Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
أيدفن (1) عثمان في أقصى المدينة، ويدفن الحسن مع النبي (صلى الله عليه وآله)؟! لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف. وكادت الفتنة تقع بين بني هاشم وبين بني امية، فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له: ارجع يا مروان من حيث جئت؛ فإنا ما نريد دفن صاحبنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لكنا نريد أن نجدد به عهدا بزيارته، ثم نرده إلى جدته فاطمة فندفنه عندها بوصيته، ولو كان وصى بدفنه مع النبي (صلى الله عليه وآله) لعلمت أنك أقصر باعا من ردنا عن ذلك، لكنه (عليه السلام) كان أعلم بالله وبرسوله (صلى الله عليه وآله) وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك (2) غيره، ودخل بيته بغير اذنه.
ثم أقبل على عائشة وقال لها: وا سوأتاه! يوما على بغل، ويوما على جمل، تريدين أن تطفئي نور الله، وتقاتلي أولياء الله!! ارجعي فقد كفيت الذي تخافين، وبلغت ما تحبين والله منتصر لأهل هذا البيت ولو بعد حين (3).
وقال الحسين (عليه السلام): والله لو لا عهد الحسن إلي لحقن الدماء، وأن لا اهرق في أمره محجمة من دم، لعلمتم كيف تأخذ سيوف الله منكم مأخذها، وقد نقضتم العهد بيننا، وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا. ومضي بالحسن (عليه السلام) فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد رضي الله عنها وأسكنها جنات النعيم (4).
[404] 4- وكان مرضه (عليه السلام) أربعين يوما، ومضى لسبيله في آخر صفر سنة خمسين من الهجرة وله يومئذ ثمان وأربعون، وقيل: سبعة وأربعون سنة،
Page 383