Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
السم، ورميت بكبدي في الطشت، وإني لعارف بمن أسقاني السم، ومن أين دهيت، وأنا اخاصمه إلى الله عز وجل، بحقي عليك إن تكلمت في ذلك بشيء مما يحدث (1) في فإذا قضيت فغمضني وغسلني وكفني واحملني على سريري (2) إلى قبر جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاجدد به عهدا، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة رضي الله عنها فادفني هناك؛ وستعلم يا ابن أم أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيجلبون في منعكم من ذلك، وبالله اقسم عليك أن (3) تهريق في أمري محجمة من دم! ثم وصي إليه بأهله وولده وتركاته، وما كان وصى به أمير المؤمنين حين استخلفه وأهله لمقامه، ودل شيعته على استخلافه، ونصبه لهم علما من بعده.
فلما مضى (عليه السلام) لسبيله غسله الحسين (عليه السلام) وكفنه وحمله على سريره، ولم يشك مروان ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فاجتمعوا ولبسوا السلاح، فلما توجه به الحسين (عليه السلام) إلى قبر جده (صلى الله عليه وآله) ليجدد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول: ما لي ولكم؟! تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب! وجعل مروان يقول:
يا رب هيجا هي خير من دعة
Page 382