365

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

عند العلي الواحد الموحد

ما يزرع الزارع سوف يحصد

فأعطين لا تجعليه ينكد

حتى تجازي بالذي تنفذ (1)

قال: فأقبلت فاطمة (عليها السلام) تقول:

لم يبق مما كان غير صاع

قد دبرت كفي مع الذراع

شبلاي والله هما جياع

يا رب لا تتركهما ضياع

أبوهما للخير ذو اصطناع (2)

عبل (3) الذراعين طويل الباع

وما على رأسي من قناع

إلا عباء نسجها بصاع

وعمدوا إلى ما كان الخوان فأعطوه، وباتوا جياعا وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شيء.

قال شعيب في حديثه: وأقبل علي بالحسن والحسين (عليهما السلام) نحو رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع، فلما بصر بهم النبي قال: يا أبا الحسن شد ما يسوؤني ما أرى بكم! انطلق إلى ابنتي فاطمة، فانطلقوا وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع؛ وغارت عيناها، فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضمها إليه فقال (4): بالله! أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال : يا محمد خذ ما هنأ الله لك في أهل بيتك، قال: وما آخذ يا جبرئيل؟ قال: هل أتى على الإنسان حين من الدهر (5) حتى بلغ إلى قوله: إن

Page 371