198

Le jardin des demandeurs et le soutien des muftis

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Enquêteur

زهير الشاويش

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثالثة

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الِالْتِوَاءِ، ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَصَحُّهَا، يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ، وَالثَّانِي: يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ، وَالثَّالِثُ، قَوْلُ الْقَفَّالِ: يَقْسِمُ كُلَّ حَيْعَلَةٍ عَلَى الْجِهَتَيْنِ، فَيَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ مَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ. ثُمَّ حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ، مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ مَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ.
وَيُسْتَحَبُّ الِالْتِفَاتُ فِي الْإِقَامَةِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا يُسْتَحَبُّ عَلَى الثَّانِي، إِلَّا أَنْ يَكْبُرَ الْمَسْجِدُ وَيَحْتَاجَ إِلَيْهِ.
قُلْتُ: وَإِذَا شَرَعَ فِي الْإِقَامَةِ فِي مَوْضِعٍ، تَمَّمَهَا فِيهِ، وَلَا يَمْشِي فِي أَثْنَائِهَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
السَّابِعَةُ: يَنْبَغِي أَنْ يُبَالِغَ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ مَا لَمْ يُجْهِدْهُ، وَأَمَّا الْإِجْزَاءُ، فَإِنْ كَانَ يُؤَذِّنُ لِنَفَسِهِ، أَجْزَأَهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ.
وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الِاقْتِصَارُ عَلَى إِسْمَاعِ النَّفْسِ، يَمْنَعُ كَوْنَ الْمَأْتِيِّ بِهِ أَذَانًا وَإِقَامَةً، فَلْيَزِدْ عَلَيْهِ قَدْرَ مَا يُسْمِعُ مَنْ عِنْدَهُ.
وَالْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْمُنْفَرِدِ، أَنَّهُ هَلْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ؟ هُوَ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ، فِي أَنَّهُ هَلْ يُسْتَحَبُّ الرَّفْعُ؟ وَعَلَى قَوْلِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ: هَلْ يُعْتَدُّ بِهِ بِلَا رَفْعٍ؟ .
أَمَّا إِذَا أَذَّنَ لِجَمَاعَةٍ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا: لَا يُجْزِئُ الْإِسْرَارُ بِشَيْءٍ مِنْهُ، لِفَوَاتِ الْإِعْلَامِ، وَالثَّانِي: لَا بَأْسَ بِالْإِسْرَارِ. كَالْإِسْرَارِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةٍ جَهْرِيَّةٍ، وَالثَّالِثُ: لَا بَأْسَ بِالْإِسْرَارِ بِالْكَلِمَةِ، وَالْكَلِمَتَيْنِ، وَلَا يُجْزِئُ الْإِسْرَارُ بِالْجَمِيعِ.
وَأَمَّا الْإِقَامَةُ، فَلَا يَكْفِي فِيهَا إِسْمَاعُ النَّفْسِ عَلَى الْأَصَحِّ أَيْضًا. لَكِنَّ الرَّفْعَ فِيهَا أَخْفَضُ مِنَ الْأَذَانِ.

1 / 200