197

Le jardin des demandeurs et le soutien des muftis

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Enquêteur

زهير الشاويش

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثالثة

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الْكَلِمَاتِ مَرَّةً، وَقِيلَ: إِنَّمَا أَفْرَدَ فِي الْقَدِيمِ الْإِقَامَةَ دُونَ التَّكْبِيرِ.
وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ: أَنَّهُ إِنْ رَجَعَ فِي الْأَذَانِ، ثَنَّى جَمِيعَ كَلِمَاتِ الْإِقَامَةِ، وَإِلَّا أَفْرَدَهَا، وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ أَصْحَابِنَا.
الثَّانِيَةُ: يُسْتَحَبُّ تَرْتِيلُ الْأَذَانِ، وَإِدْرَاجُ الْإِقَامَةِ. فَالتَّرْتِيلُ: تَبْيِينُ كَلِمَاتِهِ بِلَا بُطْءٍ يُجَاوِزُ الْحَدَّ، وَالْإِدْرَاجُ: أَنْ يَحْدُرَهَا بِلَا فَصْلٍ.
الثَّالِثَةُ: يُرَجِّعُ فِي أَذَانِهِ، وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، بِصَوْتٍ مَخْفُوضٍ ثُمَّ يَرْفَعُهُ، وَيَأْتِي بِهِمَا مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَالتَّرْجِيعُ سُنَّةٌ. لَوْ تَرَكَهُ لَمْ يَفْسُدْ أَذَانُهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: الْمَشْهُورُ.
الرَّابِعَةُ: التَّثْوِيبُ: أَنْ يَقُولَ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ، وَقِيلَ: قَوْلَانِ:
الْقَدِيمُ الَّذِي يُفْتَى بِهِ: أَنَّهُ سُنَّةٌ، وَالْجَدِيدُ: لَيْسَ سُنَّةً. ثُمَّ ظَاهَرُ إِطْلَاقِ الْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ التَّثْوِيبَ يَشْمَلُ الْأَذَانَ الَّذِي قَبْلَ الْفَجْرِ وَالَّذِي بَعْدَهُ، وَصَرَّحَ فِي (التَّهْذِيبِ) بِأَنَّهُ إِذَا ثُوِّبَ فِي الْأَذَانِ الْأَوَّلِ، لَا يُثَوَّبُ فِي الثَّانِي عَلَى الْأَصَحِّ.
ثُمَّ إِنَّ التَّثْوِيبَ لَيْسَ بِشَرْطٍ. هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ، وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: فِي اشْتِرَاطِهِ احْتِمَالٌ، وَهُوَ بِالْخِلَافِ، أَوْلَى مِنَ التَّرْجِيعِ.
الْخَامِسَةُ: يَنْبَغِي أَنْ يُؤْذِّنَ وَيُقِيمَ قَائِمًا مُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةِ. فَلَوْ تَرَكَ الْقِيَامَ وَالِاسْتِقْبَالَ مَعَ الْقُدْرَةِ، صَحَّ أَذَانُهُ وَإِقَامَتُهُ، عَلَى الْأَصَحِّ، لَكِنْ يُكْرَهُ، إِلَّا إِذَا كَانَ مُسَافِرًا، فَلَا بَأْسَ بِأَذَانِهِ رَاكِبًا، وَعَلَى الثَّانِي: لَا يُعْتَدُّ بِهِمَا.
قُلْتُ: أَذَانُ الْمُضْطَجِعِ، كَالْقَاعِدِ. إِلَّا أَنَّهُ أَشَدُّ كَرَاهَةً، وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ: لَا يَصِحُّ وَإِنْ صَحَّ أَذَانُ الْقَاعِدِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
السَّادِسَةُ: يُسَنُّ الِالْتِفَاتُ فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ يَمِينًا وَشَمَالًا، فَيَلْوِي رَأْسَهُ وَعُنُقَهُ، وَلَا يُحَوِّلْ صَدْرَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ، وَلَا يُزِيلُ قَدَمَهُ عَنْ مَكَانِهَا، وَفِي كَيْفِيَّةِ

1 / 199