154

Le jardin des amoureux

روضة المحبين ونزهة المشتاقين

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ والله ﷾ إنما خلق الخلق لدار القرار وجعل اللذة كلها بأسرها فيها كما قال الله تعالى ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ﴾ وقال تعالى ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ﴾ وقال النبي ﷺ "يقول الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر " بله ما اطلعتم أي غير ما اطلعتم عليه وهذا هو الذي قصده الناصح لقومه الشفيق عليهم حيث قال ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ فأخبرهم أن الدنيا متاع يتمتع بها إلى غيرها والآخرة هي المستقر والغاية
فصل: وإذا عرف أن لذات الدنيا ونعيمها متاع ووسيلة إلى لذات الدار الآخرة ولذلك خلقت كما قال النبي ﷺ "الدنيا متاع وخير متاع

1 / 157