413

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

Enquêteur

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Maison d'édition

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

مكة المكرمة

وإذا وهب منه ما في ذمته، ففيه أوجه(١):

أحدهما أنه باطل، لأن لفظ الهبة تختص بالعين.

والثاني: أنه إبراء.

والثالث: أنه هبة الدَّين تفتقر إلى القبول.

وإذا قال: أوصيت بنصيب ابني، ففيه وجهان(٢):

أحدهما: أنها باطلة، لأنها وصيه بنصيب الغير، وملكه.

والثاني: يجوز، لأن معناه بمثل نصيب ابني، ولهذا لو قال: بنصيب ابني لو كان صح ذلك.

قال: وإذا أوصى بثلثه للدواب المسبلة في سبيل الله تعالى. فالظاهر بطلان الوصية، لأن الدواب لاتملك(٣).

وقيل: إنها صحيحة، لأن معناها القربة بالإنفاق عليها.

وعلى هذا إذا أوصى لبني تميم، وهم لا يحصون، ففيه قولان(٤):

أحدهما: أنه لا يصح، لأنه تمليك مجهول، فهو باطل.

والثاني: يصح [اعتباراً](٥) بالمعنى، كما لو أوصى للفقراء.

وفي الرجعة بلفظ النكاح قولان(٦):

أحدهما: أنه يصح، لأن النكاح أقوى من الرجعة.

والثاني: لايجوز اعتباراً باللفظ.

وعلى هذا لو قال لامرأته: تزوجي ونوى الطلاق، فيه وجهان(٧):

أحدهما: أنه لايجوز اعتباراً باللفظ، فإن بين النكاح والطلاق تضاد.

(١) انظر: غوامض الحكومات ل/ ١٤٠/أ.

(٢) انظر: المصدر نفسه.

(٣) انظر: المصدر نفسه.

(٤) انظر: المصدر نفسه.

(٥) في المخطوط "اعتبار" وما أثبته هو الصواب، لموافقته القواعد النحوية.

(٦) انظر: المصدر نفسه.

(٧) انظر: المصدر نفسه.

410