وعن محمد بن أسلم الطوسي أنه كان يقول: والله الذي لا إله إلا الله هو ما رأيت نفسًا تصلِّي إلى القبلة شرًّا عندي من نفسي (^١).
وعن إبراهيم بن أدهم أنه كان ناطورًا في كَرْمٍ، فمرَّ به رجل، فقال: ناوِلْنا من هذا العنب، قال إبراهيم: ما أذن لي صاحبه. فقَلَب الرجل السوط فجعل يُقنِّعُ (^٢) رأس إبراهيم، فطأطأ إبراهيم رأسه، وقال: اضرب رأسًا طالما عصى الله (^٣).
وعن رَابِعَة العدوية أنه قال لها رجل: ادعي، فالتصقت بالحائط، وقالت: مَنْ أنا يرحمك الله، أَطِع ربك وادعه؛ فإنه يجيب المضطرَّ (^٤).
وعن شقيق البلخي (^٥) أنه قال: مَثَلُ المؤمن كمثل رجل غرس نخلة وهو يخاف أن تحمل شوكًا، ومَثَل المنافق كمَثَل رجل زرع شوكًا وهو يطمع أن يحصد تمرًا (^٦).
وعن أبي سليمان الداراني أنه قال: من حَسَّن ظنَّه بالله ثم لا يخاف الله فهو مخدوع (^٧).
(^١) انظر: حلية الأولياء ٩/ ٢٤٤، صفة الصفوة ٤/ ١٢٧.
(^٢) قنَّع رأسه بالسوط: علاه به.
(^٣) انظر: حلية الأولياء ٧/ ٣٧٩، تاريخ دمشق ٦/ ٣١٦.
(^٤) انظر: صفة الصفوة ٤/ ٢٨.
(^٥) الإمام الزاهد شقيق بن إبراهيم الأزدي البلخي، أبو علي، صاحب إبراهيم بن أدهم، قُتل في غزاة كولان سنة ١٩٤ هـ. حلية الأولياء ٨/ ٥٨، سير أعلام النبلاء ٩/ ٣١٣.
(^٦) انظر: حلية الأولياء ٨/ ٧١، صفة الصفوة ٤/ ١٦٠.
(^٧) انظر: حلية الأولياء ٩/ ٢٧٢، صفة الصفوة ٤/ ٢٢٦.