وعنه أنه قال: ليس بين العبد وبين الله حجاب أغلظ من الدَّعْوَى، ولا طريق أقرب من الافتقار (^١).
[٨١ ح] وعن شاه بن شجاعٍ الكرماني (^٢) أنه قال: لأهل الفضل فضلٌ ما لم يروه، فإذا رأوه فلا فضل لهم، ولأهل الولاية ولايةٌ ما لم يروها، فإذا رأوها فلا ولاية لهم (^٣).
وعن يحيى بن معاذ الرازي (^٤) أنه قال: ليس بعارفٍ مَنْ لم يكن غاية أمله من ربه العفو (^٥).
وعنه أنه قال: لا يفلح مَنْ شمِمْتَ منه رائحة الرياسة (^٦).
وقال: ذنوب مزدحمة على عاقبة مبهمة، ثم قال: إلهي! سلامة إن لم يكن كرامة (^٧).
(^١) انظر: المنتخب من كتاب الزهد والرقائق للخطيب البغداديِّ ص ١٢٣، ح ١٠١، صفة الصفوة ٤/ ٦٥.
(^٢) هو شاه بن شجاع بن محمد بن المظفر، جلال الدين، أبو الفوارس، كان من أولاد الملوك، فتزهَّد، وصحب أبا تراب النخشبي، قال السُّلَميُّ: كان من علماء هذه الطبقة، وله رسالاتٌ مشهورةٌ، توفِّي قبل الثلاثمائة. انظر: طبقات الصوفيَّة للسلميِّ ١٩٢، الوافي بالوفيات ١٦/ ٩١.
(^٣) انظر: طبقات الصوفية للسلميِّ ١٩٣، صفة الصفوة ٤/ ٦٨.
(^٤) زاهدٌ، له كلامٌ جيِّدٌ، ومواعظ مشهورةٌ. توفِّي بنيسابور سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين. انظر: طبقات الصوفيَّة ١٠٧ - ١١٤، سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٥.
(^٥) انظر: القصَّاص والمذكِّرين ص ٢٧٢، ح ١٣٤، صفة الصفوة ٤/ ٩٣.
(^٦) انظر: حلية الأولياء ١٠/ ٥٣، صفة الصفوة ٤/ ٩٤.
(^٧) انظر: صفة الصفوة ٤/ ٩٦.