413

Règles jurisprudentielles : leur concept, leur émergence, leur développement, l'étude de leurs œuvres, leurs preuves, leur mission, leurs applications

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

4 - "إذا اشتبهت أخته بأجنبية لم يجز له الاجتهاد في إحداهما .

5 - طلق إحدى امرأتيه، واشتبهت عليه، لم يجز له أن يجتهد في إحداهما .

6 - اشتبه عليه الطاهر بالنجس، لم يجب عليه أن يتحرى في أحدهما.

وهذا بخلاف ما لو اشتبهت ميتة بمذكاة، أو طاهر بنجس للشرب عند الضرورة، أو اشتبهت جهة القبلة، فإنه يتحرى في ذلك كله؛ لأن الضرورة تبيحه..40(1).

3 - "التهمة تقدح في التصرفات إجماعا"(2) : من المعلوم أن "القضاء" في الإسلام من أجل المناصب وأخطرها، وعن طريقه تنفض الخصومات، ويزال الضرر، وترد الحقوق إلى أربابها؛ فمن هنا لزم أن يقوم على أسس محكمة دقيقة، وينزه ويصان عن الشبهات والشوائب. وإلى هذا الغرض تشير القاعدة المذكورة التي جاعت بهذه الصيغة عند القرافي رمه الله.

فقد قال عند بيانه الفرق بين قاعدة: ما ينفذ من تصرفات الولاة والقضاة وبين ما لا ينفذ من ذلك : القسم الرابع : "ما تتناوله الولاية وصادف فيه الحجة والدليل والسبب، غير أنه متهم فيه كقضائه لنفسه فإنه يفسخ؛ لأن القاعدة: أن التهمة تقدح في التصرفات إجماعا من حيث الجملة .

وهي مختلفة المراتب؛ فأعلى رتب التهمة معتبر إجماعا كقضائه لنفسه.

وأدنى رتب التهم مردود إجماعا كقضائه لجيرانه، وأهل صقعه وقبيلته . والمتوسط من التهم مختلف فيه"(3) .

والظاهر أن هذه القاعدة أكثر أهمية وأوثق صلة بالقضايا المتصلة "بالشهادة"

(2) القرافي : الفروق: 43/4 .

(3) المصدر نفسه: 43/4.

429

Page 428