401

Règles jurisprudentielles : leur concept, leur émergence, leur développement, l'étude de leurs œuvres, leurs preuves, leur mission, leurs applications

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Maison d'édition

دار القلم

فيحتاط لايفائها ويتحرز عن تعطيلها، والموهوم لا يعارض المتحقق، فلا يؤخر الحق الثابت بيقين لحق عسى يكون وعسى لا يكون؛ لأن التأخير إبطال من وجه، فلا يجوزلحق موهوم"(1).

24 - لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح، (م13): ه13 الصريح: ما ظهر المراد به ظهورا بينا حقيقة كان أو مجازا(2) .

وهذه القاعدة إحدى القواعد التابعة للنظرية الفقهية: "التعبير عن الإرادة" ، لا وفي الأصل هي قاعدة أصولية، ولذلك تطرق الأصوليون إلى ذكرها وتفصيلها. ومفهوم القاعدة: أن التصريح أقوى من الدلالة. أما إذا تعارضا فلا عبرة لها في مقابلة التصريح، وعند عدم التعارض يعمل بالدلالة، لأنها في حكم الصريح (3) ، وفي هذا المعنى صاغ بعض الأصوليين قاعدة بعنوان : "الثابت بالدلالة مثل الثابت بالصريح" (4).

ومن الجدير بالذكر أن الصريح يعتبر أقوى من الدلالة إذا وقع قبل العمل بموجب الدلالة.

ومن الفروع المتخرجة عليها ما يلي: 1 - "لو وهب شخص مالا لآخر وقبضه، فحصول عقد الهبة إذن بقبض المال د لالة، فإن حصل القبض تمت الهبة، وإن نهاه الواهب صراحة قبل القبض، سقط حكم الدلالة وبطلت الهبة، فلو قبضه كان غاصبا وتجري عليه أحكام الغاصب"(5) .

(2) النسفي : المنار بشرحه فتح الغفار، لابن نجيم: 41/2 .

(3) الأتاسي : شرح "المجلة": 38/1 .

(4) الخبازي : المغني في أصول الفقه: ص 247 .

(5) علي حيدر: درر الحكام: 28/1.

417

Page 416