فيحتاط لايفائها ويتحرز عن تعطيلها، والموهوم لا يعارض المتحقق، فلا يؤخر الحق الثابت بيقين لحق عسى يكون وعسى لا يكون؛ لأن التأخير إبطال من وجه، فلا يجوزلحق موهوم"(1).
24 - لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح، (م13): ه13 الصريح: ما ظهر المراد به ظهورا بينا حقيقة كان أو مجازا(2) .
وهذه القاعدة إحدى القواعد التابعة للنظرية الفقهية: "التعبير عن الإرادة" ، لا وفي الأصل هي قاعدة أصولية، ولذلك تطرق الأصوليون إلى ذكرها وتفصيلها. ومفهوم القاعدة: أن التصريح أقوى من الدلالة. أما إذا تعارضا فلا عبرة لها في مقابلة التصريح، وعند عدم التعارض يعمل بالدلالة، لأنها في حكم الصريح (3) ، وفي هذا المعنى صاغ بعض الأصوليين قاعدة بعنوان : "الثابت بالدلالة مثل الثابت بالصريح" (4).
ومن الجدير بالذكر أن الصريح يعتبر أقوى من الدلالة إذا وقع قبل العمل بموجب الدلالة.
ومن الفروع المتخرجة عليها ما يلي: 1 - "لو وهب شخص مالا لآخر وقبضه، فحصول عقد الهبة إذن بقبض المال د لالة، فإن حصل القبض تمت الهبة، وإن نهاه الواهب صراحة قبل القبض، سقط حكم الدلالة وبطلت الهبة، فلو قبضه كان غاصبا وتجري عليه أحكام الغاصب"(5) .
(2) النسفي : المنار بشرحه فتح الغفار، لابن نجيم: 41/2 .
(3) الأتاسي : شرح "المجلة": 38/1 .
(4) الخبازي : المغني في أصول الفقه: ص 247 .
(5) علي حيدر: درر الحكام: 28/1.
417
Page 416