23- لاعبرةللتوهم، (م74): يفهم منها: أنه كما لا يثبت حكم شرعي استنادا على وهم، لا يجوز تأخير الشيء الثابت بصورة قطعية بوهم طارىء(1) .
وما دام الشك غير منظور إليه في الشرع، فالوهم أولى بأن يلغى ولا يكترث به، لأنه أحط درجة من الأول؛ إذ هو إدراك الطرف المرجوح من طرفي أمر متردد وتتخرج على هذه القاعدة فروع كثيرة منها: 1 - "لو أثبت الورثة إرنهم بشهود قالوا: لا نعلم له وارثا غيرهم يقضي لهم ولا عبرة باحتمال ظهور وارث آخر يزاحمهم، لأنه موهوم" (2) .
2 - "إذا جرح شخص آخر، ثم شفي المجروح من جرحه تماما، وعاش مدة ثم توفي، فادعى ورثته بأنه من الجائز أن يكون والدهم مات بتأثير الجوح فلا تسمع دعواهم"(3).
3 - "إذا مات المفلس تباع أمواله، وتوزع بين الغرماء، ولا يقال إنه ربما يظهر دائن آخر ويطلب حصته، لأن ذلك وهم" (4) .
4- ومن هذا القبيل: "إن المرأة إذا ولدت ونفست، فإذا طهرت قبل الأربعين اغتسلت وصلت بناء على الظاهر، لأن معاودة الدم موهوم فلا يترك المعلوم بالموهوم"(5).
5 - ويمكن أن يرد إلى هذه القاعدة الأصل المقرر في القضاء وهو: "أن القاضي م أمور بالنظر والاحتياط، لأنه نصب لدفع الظلم وإيصال الحقوق إلى أربابها
(2) أحمد الزرقا: شرح القواعد الفقهية: ص 299 .
(3) علي حيدر: درر الحكام: 65/1؛ وانظر: الأتاسي : شرح "المجلة": 211/1.
(4) المحاسني : شرح "المجلة": 96/1.
(5) الكاساني : بدائع الصنائع: 172/1.
416
Page 415