إهماله"، و"إذا تعذر إعمال الكلام يهمل" بأن يقال: "إعمال الكلام أولى من أهماله ما لم يتعذر"، وبهذا يمكن تفادي التكرار في ذكر القواعد والفروع المندرجة تحتها. والله أعلم.
والتعذر : هو أن لا يمكن حمل الكلام على أي معنى صحيح ولو مجازا .ا فيكون لغوا لا يؤبه به؛ مثال ذلك: لوادعى أحد في حق من هو أكبر منه سنا أنه ابنه فهو لغو، لأنه مستحيل عقلا.
8 - الأمر إذا ضاق اتسع، (م18): هذه القاعدة مأثورة عن الإمام الشافعي - رحمه الله - كما سلفت الإشارة إلى ذلك(1).
ولقد قال الإمام عز الدين منوها بهذه القاعدة : "هذه الشريعة مبنية على أن الأشياء إذا ضاقت اتسعت" (2) .
وتذكر قاعدة أخرى بجانب هذه القاعدة وهي "إذا اتسع الأمر ضاق"(3) وجمع الإمام الغزالي بين القاعدتين في قوله : "كلما جاوز الأمر حده انعكس إلى ضده"(4).
وهذه القاعدة تؤول في معناها إلى القاعدة الأساسية الكبرى: "المشقة تجلب التيسير" . وهذا ما يتبادر إلى الفكر من عبارة القاعدة نفسها والقاعدة الثانية هي : "إذا اتسع الأمر ضاق" بمثابة قيد للأولى، فإنه إذا دعت
القواعد"، (مطبوع): 120/1؛ والسيوطي : الأشباه والنظائر : ص 83 . وانظر: ابن نجيم : الأشباه والنظائر: ص 93.
(2) قواعد الأحكام في مصالح الأنام: 113/2؛ 166/2.
(3) المنثور في القواعد: 123/1.
(4) المصدر نفسه: 123/1.
394
Page 393