وهو ديوانها، وقد كانت تسترسل والماء في كلامها نَمِيرٌ (١)، والغصن نضير، فكيف، وقد كدرته الدلاء، وجففته حرارة الانتواء (٢).
ذكر الباطن من علوم القرآن
وأما علم الباطن، فقد ضلّت فيه الأمم فأوغدوا (٣) في هذا الباب وأوعدوا (٤)، حتى كفرت منهم طائفة لا يحكى قولها الآن لسخافته، وتسورت عليه أخرى، وادعى كل واحد منهم أن علمه في كتاب الله، ليحرص عليه من يطلبه.
وإنما عني العلماء بقولهم: "إن العلوم كلها في كتاب الله" ما كان علمًا لذاته، لا ما وقعت الدعوى فيه أنه علم وهو جهل، وذلك يرجع إلى العلوم الشرعية، والحقائق العقلية، فإن جميعها مضمّن في كتاب الله، والدليل عليه مبين، وكل جهالة وسخافة ادعتها طائفة فالرد عليها في كتاب الله موجود أيضًا مبين.
وتكلفت طائفة ما يُستغنى عنه وهم جماعة من الصوفية أنحاء غريبة
(١) قال الجوهري في الصحاح: ٢/ ٨٣٨ "ماء نمير، أي ناجع، عذبًا كان أو غير عذب".
(٢) الانتواء هو الارتفاع.
(٣) أي جاءوا بحمق لا سداد فيه.
(٤) وهي من وعيد الفحل أي هديره إذا همّ أن يصول. لسان العرب مادة "وعد" والكلمتان بمعنى صالوا وجالوا دون طائل.
1 / 518
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل