فتناول علم الدنيا قوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون: ١١٥].
وتنقسم العلوم من وجه آخر إلى ظاهر وباطن، وفي الأثر: "لِكُل آيَةٍ ظَهْر وَبَطْن، ولِكُل حَرْف حَد، وَلِكُلَ حَدٍّ مَطْلَع" (١).
وتنقسم من وجه آخر إلى نظري وعملي.
وتنقسم من وجه آخر إلى علم عقد، وعلم عمل.
فأما انقسامها إلى ثلاثة، وهو علم باللفظ إلى آخره، فهو فن لغوي، وذلك بمعرفة وقوع العبارة على المعنى المراد، كعلمك بالبيان أنه الدليل (٢)، وبالنسخ أنه الإزالة (٣)، وهذا يقرب تارةً ويبعد أخرى.
وأما معرفة وجه دلالة اللفظ على المعنى، فينقسم إلى ثلاثة أقسام: (٤)
(١) ذكره السيوطي في الإتقان: ٢/ ١٨٤ (ط: الحلبي) وعزاه إلى الفريابي.
(٢) انظر المحصول في علم الأصول للمؤلف: ١٥/ ب.
(٣) م، ن: ٦٢/ أ-٦٥/ أ.
(٤) انظر الغزالي في معيار العلم: ص ٧٢، وفي مقاصد الفلاسفة قسم المنطق: ٣٩، ومحك النظر: ١٥.
وحول أصالة هذه الفكرة المنطقية، يَرَى الدكتور علي سامي النشار (ت: ١٤٠٠) أن هذا التقسيم لم يعزفه المنطق الأرِسْطُطَالِيسي. على هذه الصورة، كما لم يعرفه منطق الشراح اليونانيين، وَرَجَّحَ أن يكون الإِسلاميون قد استمدوا فكرة الدلالات من المذهب الروَاقي مع وجود فكرة أخرى عن هذا البحث لديهم. انظر مناهج البحث ص ٤١، قلت: ويحتمل أن يكون العلماء المسلمون قد ابتدعوا هذه التقسيمات من وحي اللغة ومباحثها.
1 / 512
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل