تقديرات غير متناهية في العلم". لأن العلم يتعلق بالمعدوم الذي يستحيل وجوده فلا يمتنع تعلق العلم بتقديرات لا توجد، ومن أفسد دليل اعتبار المعدوم بالموجود، وقد قال قبل هذا بأسطر "أنه لا قياس في العقليات، وإنما تثبت كل مسألة بدليلها، فإن قام فيها -يريد قياسه على الثابت- دليل مثل ما قام في الثابت، فالدليل أثبته ليس القياس، فالآن نريد اعتبار تعلق العلم بما لا يتناهى تقديرًا باستحالة وجود ما لا يتناهى تحقيقًا" (١) وما أفسد هذا التنظير في الفقهيات! فضلًا عن العقليات وما هذا إلا هيام في الغفلات.
عدنا إلى منتحانا فقلنا: أما معرفة العلوم لنا على الجملة فممكن، وضبطها بالتقسيم جامع لنشرها.
وهي من وجه على ثلاثة أقسام:
علم باللفظ، وعلم بالمعنى، وعلم بوجه دلالة اللفظ على المعنى.
وهي تنقسم من وجه آخر على أقسام أخر، والتقسيم نوع من العلوم، فإن الشيء ينقسم من ذاته ومن صفاته، ومن متعلقاته، وقد لا ينقسم من الذات بطريق (٢).
(١) لم أعثر على هذا النص في كتاب "البرهان" وأشبه العبارات بالعبارة التي نقلها ابن العربي هي قول الجويني:
"إنه إن قام دليل على المطلوب في الغائب فهو المقصود، ولا أثر لذكر الشاهد، وإن لم يقم دليل على المطلوب في الغائب، فذكر الشاهد لا معنى له، وليس في المعقول قياس" البرهان: ١/ ١٣٠، ٧٥١.
(٢) قال المؤلف في السراج: ٥٠/ أ- ب: "والعلم وإن كان معنى واحدًا، وحقيقة واحدة، ولكنه =
1 / 510
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل