وقد غلا بعض الناس فقال: ليس من كلام الناس شيء إلاَّ وهو في القرآن، وتكلف سرد ذلك، فما ظنك بأدلة العقول وما سطّره العلماء، إنه بذلك لأجد وفيه لأوحد.
ذكر الخبر عن علوم القرآن
وقد تحقق كل عالم أن كتاب الله وسنة نبيه بيان لكل معلوم، فإن العقول وإن كانت خلقت مستعدة لقَبُول المعارف وتمييز الحقائق، فليس في الإِمكان إحاطتها بجملتها، فإن الإِحاطة لا تكون إلا للمحيط، وذلك معلوم قطعًا، حتى أن الأوائل قالوا: إن الجزء يستحيل أن يكون مسيطرًا على
= فهل الآية المذكورة تشتمل على دليل التمانع؟ في نظري أن مطلوبها ليس تقرير دليل التمانع، ولا سيقت لِيُستدَل بها على نفي أن يكون هناك شريك لله في خلق العالم وإيجاده، وإنما جاءت الآية لتقرر مطلوب الأنبياء في قضية التوحيد، وهو نفي الكثرة في الألوهية، بمعنى أنه لا يوجد من يستحق العبادة سوى الله، فهو استدلال على وحدة الألوهية بفساد العالم لو وجد من يستحق العبادة مع الله.
انظر بسط هذا الدليل في كتب الأشاعرة: الأشعري في "اللمع": ٢٠ وفي "رسالته إلى أهل الثغر": لوحة: ٣ (المخطوط المصور بالجامعة العربية رقم: ١٠٥ توحيد) "رسالة التوحيد" لابن فورك: ٤/أ- ب، ٥/ أ (مخطوط عارف حكمت بالمدينة رقم (٩٣٦ تفسير) "أصول الدين للبغدادي": ٧٥، التمهيد: ٢٥. الإرشاد: ٣٥. وعند المعتزلة "المغني" للقاضي عبد الجبار: ٤/ ٢٤١، ٢٧٥، ٣٠٠ أما نقد هذا الدليل من وجهة نظر كلامية فانظر: غاية المرام للآمدي: ١٥٢، ومن وجهة نظر فلسفية كلامية: ابن رشد في مناهج الأدلة: ١٥٧ (مع ضرورة الرجوع إلى مقدمة محمود قاسم)، والطوسي في شرحه على تحصيل الرازي: ١٤٠.
ومن وجهة نظر صوفية: ابن العربي في الفتوحات المكية: ٢/ ٢٨٩. ولمعرفة رأي السلف في المسألة انظر: كتاب التوحيد لابن تيمية: ٧٥. شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز: ٢٥، ٣٢.
1 / 504
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل