584

Chemins de la paix depuis la biographie authentique du meilleur de la création, paix soit sur lui

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Maison d'édition

مكتبة الغرباء

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ

Lieu d'édition

الدار الأثرية

ندري أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟
فلما اختلفوا ألقى الله ﵎ عليهم النومُ حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره.
ثم كلَّمهم مُكَلِّمٌ من ناحية البيت- لا يدرون مَنْ هو-: أن غسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص، ويدلكون القميص دون أيديهم وكانت عائشة تقول "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه" (١).
ثانيًا: الكفن:
فلما فرغوا من غسله ﷺ كفنوه في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة. كما قالت عائشة ﵂ (٢) -.
ثالثًا: الصلاة عليه:
ثم أخذوا في الصلاة عليه ﷺ فرادى، لم يؤمهم أحد، دخل الرجال، ثم النساء، ثم الصبيان (٣).
رابعًا: الدفن:
فلما أرادوا دفنه- ﷺ اختلفوا أين يدفنونه؟
فقال أبو بكر ﵁: سمعت من رسول الله ﷺ شيئًا ما نسيته، قال ﷺ: "ما قبض الله نبيًا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه فدفنوه، في موضع

(١) "صحيح أبي داود" (٢٦٩٣).
(٢) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ١٢٧٢)، ومسلم (رقم ٩٤١).
(٣) "البداية والنهاية" (٥/ ٢٦٥).

1 / 575