534

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Maison d'édition

مكتبة الأسدي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

مكة المكرمة

وقد يأتي من المفعول به وحده، تقول: باع عمروٌ الحصان مسرَجَا، فمسرَجَا حالٌ من المفعول به نصا بمعنى أنه لا يحتمل غير المفعول به.
وضربتُ الِّلص مكتوفًا، ضربتُ فعل وفاعل، واللص مفعول به، ومكتوفا حال من المفعول به نصًا، لا يحتمل غير المفعول به لأنك إذا قلت يحتمل معناه أنك ضربته وأنت المكتوف، وهذا لا يتأتى وإنما اللص هو الذي يكون مكتوفًا. لأنه مضروب وأنت الضارب فلو كان محتملًا من الفاعل لكان المعنى ضربته وأنت مكتوف وهو مطلق اليدين. ويحتمل منهما كقولك: لقيتُ عمرًا راكبًا، لقيتُ فعل وفاعل، وعمرًا مفعول به، وراكبًا حال ويحتمل أن يكون حالًا من الفاعلِ وهو الضمير المتصل في لقيتُ أي وأنا الذي كنتُ راكبًا وهو ماشٍ، ويحتمل أن يكون حالًا من المفعول به لقيت عمرًا راكبًا هو الذي يكون راكبًا. إذًا هو محتملٌ لهما. ولو قال: لقيت عمرًا راكبين، صار نصاَّ فيهما.
والحاصل: الحال يأتي من الفاعل نصًّا لا يحتملُ غيره، ويأتي من المفعول به نصًّا لا يحتمل غيره، ويأتي محتملًا لكونه من الفاعل أو من المفعول، وتُرجِّح واحدًا منهما والسياق هو الذي يحدد المعنى المراد. ونحو: لقيتُ عمرًا راكبين، ثنى بدلًا من أن يقال: راكبًا وراكبًا فتكرر الحال، فيقال: راكبين، حينئذٍ تكون نصًّا في الفاعل والمفعول به معًا.

1 / 534