532

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Maison d'édition

مكتبة الأسدي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

مكة المكرمة

على السكون لا محل له من الإعراب. [لِمَا انْبَهَمْ] ما بعد أَيْ يُعرب بدلًا مما قبلها على الأصح وهو مذهب البصريين، ومذهب الكوفيين أنَّ أَيْ التفسيريةَ حرفُ عطف، تقول: اشتريت عسجدًا أي ذهبًا. فالعسجد قد يُشْكِل معناه على السامع فيحتاج إلى تفسير فيقول: أي ذهبًا فأي تفسيرية، وفي الغالب يفسر بها المفردات، وقلة تأتي لتفسير الجمل. وغالب أرباب الحواشي يأتون بأي في المفردات وبيعني إذا أرادوا كشف المعنى العام، فيقولون: يعني كذا إذا أراد أن يأتي بالمعنى العام.
وما بعد أي المشهور أنه بدل مما قبله، بدل كل من كل. فاشتريت عسجدا أي ذهبًا، والعسجد هو عينه الذهب، وعند الكوفيين أي مثل واو العطف، فحينئذٍ أي تكون عندهم حرف عطف أُريد بها التفسير، وعسجدًا معطوف على ذهبًا، والمعطوف على المنصوب منصوب. [لِمَا انْبَهَمْ مِنْهَا] أي لما خفي واستتر منها أي من الهيئات. [مُفَسِّرٌ] خبرٌ للمبتدأ، وهذا أحسن، ويحتمل النصب على أنه حال من المبتدأ والخبر محذوف. [وَنَصْبُهُ انْحَتَمْ] بعد أن عرَّف لك الحال، بيَّن لك حكمه، وانحتم نصبه أي تعيَّن نصبه. ولو قال، نصبُهُ حُتِم لكان أحسن، لأن باب انفعل لا يأتي في مثل هذا بل هو خاص بالعلاجيات الحسية، قال النيساري:
وَاخْتُصَّ بِالعِلاَجِ فَهْوَ انْصَرَمَا ... مِنْ أَجْلِ ذَاكَ خَطَّؤُوا مُنْعَدِمَا

1 / 532