551

Nuzhat al-Albab fi Qawl al-Tirmidhi wa fi al-Bab

نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

٥٠٥/ ١٩٥ - وأما حديث عمرو بن سلمة:
فرواه البخاري ٨/ ٢٢ وأبو داود ١/ ٣٩٣ والنسائي ٢/ ٦٢ وأحمد ٥/ ٢٩ و٣٠ و٧١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ١٣١ وعبد الرزاق ٢/ ٣٩٩ وابن أبى شيبة ١/ ٣٧٨ في مصنفيهما وابن خزيمة ٣/ ٦ والطحاوى في المشكل ١٠/ ١١٩ وابن سعد ١/ ٣٣٦ و٧/ ٨٩ وابن الجارود ص ١١٤ وأبو أحمد الحاكم في الكنى والأسماء ٢/ ٣٦٩:
من طريق حماد عن أيوب عن أبى قلابة عن عمرو بن سلمة قال: قال لى أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله قال: فلقيته فسألته فقال: كنا بما ممر الناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله أوحى إليه أو أوحى الله بكذا فكنت أحفظ ذاك الكلام فكأنما يقر في صدرى وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه فإنه إن ظهر عليهم فهو نبى صادق فلما كانت وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبدر أبى قومى بإسلامهم فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي ﷺ حقًّا فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا منى لما كنت أتلقى من الركبان فقدمونى بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين وكانت على بردة كنت إذا سجدت تقلصت عنى فقالت امرأة من الحى ألا تغطون عنا است قارئكم فاشتروا فقطعوا لى قميصًا فما فرحت بشىء فرحى بذلك القميص" والسياق للبخاري.
وقد وقع في غير الطريق التى ساقها البخاري عن عمرو اختلاف وذلك في رواية من رواه عمن رواه عنه والاختلاف بين وكيع ويزيد بن هارون كلاهما عن مسعر بن حبيب فقال وكيع: عنه عن عمرو بن سلمة عن أبيه وقال: يزيد كما في رواية البخاري.
والظاهر من هذا الاختلاف عدم التأثير في صحة الحديث إذ هما صحابيان صح السند إليهما وإن كان الاحتمال قائم في عدم رحلة عمرو إلى النبي ﷺ لصغر سنه لكن وقع عند ابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٦١ ما يدل على أنه صحب أباه في تلك الرحلة فترجح رواية من قال: فيه عنه كما اختاره البخاري والله أعلم.
تنبيه: وقع للحافظ في أطراف المسند خطأ حيث دمج رواية من جعل الحديث من مسند عمرو فيمن جعله أيضًا من مسند أبيه والصواب التفرقة بين الروايات كما تقدم وإن كان هذا الاختلاف لا يؤثر في صحة الحديث.
تنبيه آخر: وقع في الكنى لأبى أحمد من طريق أيوب عن أبى بريد عمرو بن سلمة

2 / 558