165

Nusrat al-Qolayn par l'Imam al-Shafi'i

نصرة القولين للإمام الشافعي

Enquêteur

مازن سعد الزبيبي

Maison d'édition

دار البيروتي

Année de publication

1430 AH

Lieu d'édition

دمشق

قيل له : فذلك لا يخلو من ثلاثة أمور:

إمّا أن يكون الخبران جمیعاً عن صاحبكم صحيحين.

أو أن يكونا ساقطين.

أو يكون أحدهما صحيحاً دون الآخر.

فإن قلت: صحت الروايتان عنه معاً، فهو ما قلناه.

وإن قلت بطلتا جميعاً، بقيت المسألة لا جواب لها، وكان الإضراب عن ذكرها في الكتاب أولى، وما أخالك ترتضيه لصاحبك.

وإن قلت بطلت إحداهما، فلا ينفك راويها من كذب أو غلط:

فإن يكن كذباً سقطت عدالته.

وإن يكن غلطاً سقطت عندنا وعندك روايته.

فأي الروائيين من زفر وأبي يوسف وابن زياد أهّلته لذلك كان الآخر مثله ، غير أنا لا ندعه وذلك حتى نلزمه نفس ما استروح إليه بأن يقال له: فإذا جاز للمؤلف أن يدون في الكتاب القولين، لما وصفت من الروايتين بينهما، ثم لا يحكم إلا بأحدهما، فلنجوز ذلك لما وصفنا من الاحتمالين بينهما، ثم لا نحكم إلا بأحدهما، وقد أثبت بحمد الله على جملة رجوت بها الكفاية لمن وفقه الله تعالى الهداية، وبالله العصمة والتوفيق.

تم كتاب نصرة القولين

الحمد لله رب العالمين وصلواته

على سيدنا محمد وآله وصحبه

وعترته أجمعين وسلم تسليماً كثيراً كثيراً

164