459

Nukat sur le Sahih al-Bukhari

النكت على صحيح البخاري

Enquêteur

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Maison d'édition

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

قَوْلُهُ: (فوقفا عَلى رسول الله ﷺ) أي: عَلى مجلس رسول الله ﷺ[١٢٥/ ب] أو عَلى بمعنى عند.
قَوْلُهُ: (فرجة) -بالضم والفتح معًا- هِيَ: الخلل بين الشيئين.
و(الْحَلْقة) بإسكان اللام: كل شيء مستدير خالي الوسط، والجمع: حَلَق بفتحتين، وحكي فتح اللام في الواحد وهو نادر، وفيه استحباب التحليق في مجالس الذكر والعلم، وفيه أن من سبق إلَى موضع منها كَانَ أحق به.
قَوْلُهُ: (وأما الآخر) بفتح الخاء المعجمة، وفيه رد عَلى من زعم أنه يختص بالأخير لإطلاقه هنا عَلى الثاني.
قَوْلُهُ: (فآوى إلَى الله فَآواه الله) قَالَ القرطبي: الرواية الصحيحة بقصر الأول ومد الثاني، وهو المشهور في اللغة، وفي القرآن: ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ [الكهف: ١٠]. بالقصر، ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠]. بالمد، وحكي في اللغة القصر والمد معًا فيهما.
ومعنى "آوى إلَى الله": لَجأ إلَى الله أو عَلى الحذف، أي: انضم إلَى مجلس رسول الله ﷺ.
ومعنى "فآواه الله"؛ أي: جازاه بنظير فعله بأن ضمه إلَى رحمته ورضوانه.
* وفيه استحباب الأدب في مَجالس العلم، وفضل سد خلل الحلقة، كما ورد الترغيب في سد خلل الصفوف في الصلاة، وجواز التخطي لسد الخلل ما لَم يؤذ؛ فإن خشي استحب الجلوس حيث ينتهي كما فعل الثاني.
* وفيه الثناء عَلى من زاحم في طلب الخير.
قَوْله: (فاستحيا) أي: تَرَك المزاحمة كما فعل رفيقه حياء من النَّبِيِّ ﷺ وممن حضر. قاله القاضي عياض.
وقد بَيَّن أنس في روايته سبب استحياء هذا الثاني، فلفظه عند الحاكم: "ومضى الثاني قليلًا ثُمَّ جاء فجلس" (١)، فالمعنى: أنه استحيا من الذهاب عن المجلس كما فعل رفيقه الثالث.

(١) "المستدرك" (كتاب التوبة والإنابة) (٤/ ٢٥٥).

2 / 99