286

Nukat sur le Sahih al-Bukhari

النكت على صحيح البخاري

Enquêteur

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Maison d'édition

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

٢٠ - باب: السَّلَامِ مِنَ الإِسْلَامِ
وَقَالَ عَمَّارٌ: ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ: الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ، وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ.
٢٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: "تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ".
قوله: (باب) هو منون.
وقوله: (السلام من الإسلام) زاد في رواية كريمة: "إفشاء السلام"، والمراد بالإفشاء: نشره سرًا أو جهرًا، وهو مُطابق للمرفوع في قوله: "عَلى من عَرَفْت ومن لَم تعْرِف". وبيان كونه من الإسلام تقدم في "باب: إطعام الطعام" (١) مع بقية فوائده.
وغاير المصنف بين شيخيه اللذين حَدَّثاه عن الليث مراعاة للإتيان بالفائدة الإسنادية، وهي تكثير الطرق حيث يحتاج إلَى إعادة المتن، فإنه لا يعيد الحديث الواحد في موضعين عَلى صورة واحدة.
فإن قيل: كَانَ يمكنه أن يَجمع الحكمين في ترجمة واحدة ويُخرج الحديث عن شيخيه معًا.
أجاب الكرماني: باحتمال أن يكون كل من شيخيه أورده في معرض غير المعرض الآخر، وهذا ليس بطائل؛ لأنه يبقى السؤال بحاله؛ إذ لا يمتنع معه أن يجمعهما المصنف ولو كَانَ سمعهما مفترقين.
والظاهر من صنيع البُخَاريّ أنه يقصد تعديد شُعب الإيمان كما قدمناه، فخص كل

(١) تقدم (ص ٢٢١).

1 / 302