236

Nukat sur le Sahih al-Bukhari

النكت على صحيح البخاري

Enquêteur

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Maison d'édition

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

القاهرة - مصر

٩ - باب: حَلاوة الإيمَانِ
١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّابِ الثَّقَفِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أيوبُ، عَنْ أَبِي قِلابةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلاثٌ مَن كُن فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُوله أَحَبَّ إِلَيْهِ مِما سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّه إلَّا لله، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ في الْكُفْرِ كما يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ في النَّارِ".
قوله: (باب حلاوة الإيمان) مقصود المصنف أن الحلاوة من ثمرات الإيمان، ولما قدم أن محبة الرسول من الإيمان أردفه بما يوجد حلاوة ذَلِكَ.
قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المثنَّى) هو أبو موسى العَنَزِي -بفتح النُّون بعدها زاي-.
(قَالَ: حَدَّثنا عبد الوهَّاب) [٥٦/أ] هو ابن عبد المجيد.
(قَالَ: ثَنَا أَيُّوب) هو ابن أبي تَمِيمَة السَّختِيَاني بفتح السين المهملة عَلى الصحيح، وحكي ضمها وكسرها.
(عن أبي قِلابة) بكسر القاف وبباء موحدة.
قوله: (ثلاث) هو مبتدأ والجملة الخبر، وجاز الابتداء بالنكرة؛ لأن التنوين عِوَض المضاف إليه، فالتقدير: ثلاث خصال، ويحتمل في إعرابه غير ذلِكَ.
قوله: (كُنَّ) أي: حَصَلْنَ، فهي تامة.
وفِي قوله: "حلاوة الإيمان" استعارة تخييلية، شبه رغبة المؤمن في الإيمان بشيء حلو، وأثبت له لازم ذلِكَ الشيء وأضافه إليه، وفيه تلميح إلَى قصة المريض والصحيح؛ لأن المريض (١) يجد طعم العسل مُرَّا والصحيح يذوق حلاوته عَلى ما هِيَ عليه، وكلما نقصت الصحة شيئًا ما نقص ذوقه بقدر ذلكَ، فكانت هذه الاستعارة من أوضح ما يقوي استدلال المصنف عَلى الزيادة والنقص.

(١) في "الفتح": "المريض الصفراوي".

1 / 252