378

Nihayat al-Ihkam fi Ma'rifat al-Ahkam

نهاية الإحكام في معرفة الأحكام

Enquêteur

السيد مهدي الرجائي

Maison d'édition

مؤسسة اسماعيليان

Édition

الثانية

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides

الفصل الخامس (في القبلة) وفيه مطالب:

المطلب الأول (الماهية) القبلة كانت أولا بيت المقدس، وكان (عليه السلام) يحب التوجه إلى الكعبة، لأنها كانت قبلة أبيه إبراهيم (عليه السلام) فكان (عليه السلام) بمكة يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس، فيتوجه إليهما. فلما انتقل إلى المدينة تعذر ذلك، فبقي سبعة عشر شهرا يصلي إلى بيت المقدس، فدعا الله تعالى أن يحول قبلته إلى الكعبة، فكان يقلب وجهه إلى السماء ينتظر الوحي، فأنزل الله تعالى " قد نرى تقلب وجهك في السماء " الآية. وكان الناس بناحية قبا في صلاة الصبح، فأتاهم من أخبرهم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة (١).

والقبلة: هي الكعبة مع المشاهدة إجماعا، كقوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/149" target="_blank" title="سورة البقرة: 149">﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾</a> (2) ولأنه (عليه السلام) صلى قبل الكعبة وقال: هذه

Page 391