347

Nihayat al-Ihkam fi Ma'rifat al-Ahkam

نهاية الإحكام في معرفة الأحكام

Enquêteur

السيد مهدي الرجائي

Maison d'édition

مؤسسة اسماعيليان

Édition

الثانية

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides

وإذا اتخذ في منزله مسجدا لنفسه وأهله ليصلي فيه، جاز له توسيعه وتضييقه وتغييره وأخذه بالكلية، لأنه لم يخرج عن ملكه، لأن الصادق (عليه السلام) سئل عن المسجد يكون في الدار وفي البيت، فيبدو لأهله أن يتوسعوا بطائفة منه، أو يحولوه إلى غير مكانه، فقال: لا بأس بذلك (١). والأقرب أنه لا تثبت فيه حرمة المساجد ما لم يجعله وقفا، فلا يختص به حينئذ.

وصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل، والنافلة بالعكس، خصوصا نافلة الليل، لما في أداء الفرائض فيها من المحافظة على الجماعة.

ولا يجوز تمكين أحد من الكفار دخول المساجد مطلقا، ولا يحل للمسلم الإذن فيه، لقوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/0/28" target="_blank" title="سورة التوبة: 28">﴿فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾</a> (٢) وقوله (عليه السلام): جنبوا مساجدكم النجاسة (٣). مع قوله <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/0/28" target="_blank" title="سورة التوبة: 28">﴿إنما المشركون نجس﴾</a> (4).

المطلب الرابع (في ما يسجد عليه) أجمع علماؤنا كافة على أنه لا يجوز السجود إلا على الأرض، أو ما أنبتته الأرض. لا في جميع الأعضاء، بل في القدر المجزي من السجود على الجبهة، لقوله (عليه السلام): لا تتم صلاة أحدكم حتى يتوضأ كما أمره الله، ثم يسجد ممكنا جبهته من الأرض (5). وقال خباب: شكونا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حر الرمضاء في جباهنا وأكفتنا، فلم يشكنا (6). ولو ساغ السجود على الفرش لما شكوا.

Page 360