431

La Fin en matière d'étrangeté dans les hadiths et les traces

النهاية في غريب الأثر

Enquêteur

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Maison d'édition

المكتبة العلمية - بيروت

Lieu d'édition

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ حُلَّة قَدِ ائْتَزَرَ بِأَحَدِهِمَا وَارْتَدَى بِالْأُخْرَى» أَيْ ثَوْبَيْنِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَنَّهُ بَعَثَ ابْنَتَهُ أمَّ كُلْثُومٍ إِلَى عُمَرَ لَمَّا خَطَبَها، فَقَالَ لَهَا قُولِي لَهُ إِنَّ أَبِي يَقُولُ لَكِ: هَلْ رَضِيت الحُلَّة؟» كَنَّى عَنْهَا بالحُلَّة لِأَنَّ الحُلَّة مِنَ اللِّبَاسِ، ويُكَنَّى بِهِ عَنِ النِّسَاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ بَعَث رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَ بفَصيل مَخْلُولٍ أَوْ مَحْلُول بِالشَّكِّ» الْمَحْلُولُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: الْهَزِيلُ الَّذِي حُلّ اللَّحْمُ عَنْ أَوْصَالِهِ فعرى منه. والمخلول يجئ فِي بَابِهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
لاهمّ إِنَّ الْمَرْءَ يَمْ ... نَعُ رَحْله فامْنع حِلَالَكَ
الحِلَال بِالْكَسْرِ: الْقَوْمُ الْمُقِيمُونَ المُتَجاوِرُون، يُرِيدُ بِهِمْ سُكان الْحَرَمِ.
وَفِيهِ «أَنَّهُمْ وَجَدوا نَاسًا أَحِلَّة» كَأَنَّهُمْ جَمْعُ حِلَال، كَعِمَادٍ وَأَعْمِدَةٍ، وَإِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فَعَّالٍ بِالْفَتْحِ، كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ. وَلَيْسَ أفعلة فِي جَمْعِ فِعَالٍ بِالْكَسْرِ أَوْلَى مِنْهَا فِي جَمْعِ فَعَّالٍ بِالْفَتْحِ كفَدّان وأفْدنة.
وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النّخْل ذَا خُصَلٍ ... بغارِبٍ لَمْ تخوِّنه الأَحَالِيل
الأَحَالِيل: جَمْعُ إِحْلِيل، وَهُوَ مَخرج اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْع، وتُخَوِّنه: تَنقُصه، يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ نَشفَ لبَنُها، فَهِيَ سَمِينَةٌ لَمْ تَضْعف بِخُرُوجِ اللَّبَنِ مِنْهَا. والإِحْلِيل يَقَعُ عَلَى ذَكَرِ الرَّجُلِ وَفَرْجِ الْمَرْأَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْل الإِحْلِيل» أَيْ غَسْلُ الذَّكَرِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «إنَّ حَلْ لَتُوطي الناسَ وتُؤذي وتَشْغَل عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى» حَلْ:
زَجْر لِلنَّاقَةِ إِذَا حَثَثْتَها عَلَى السَّير: أَيْ أنَّ زَجْرك إيَّاها عِنْدَ الْإِفَاضَةِ عَنْ عَرَفَاتٍ يُؤدِّي إِلَى ذَلِكَ مِنَ الْإِيذَاءِ والشَغْل عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، فسِرْ عَلَى هِينَتك.
(حَلِمَ)
[هـ] فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الحَلِيم» هُوَ الَّذِي لَا يستخفّه شىء من عصيان العباد، (٥٥- النهاية- ١)

1 / 433