La fin des troubles et des calamités
النهاية في الفتن والملاحم
Enquêteur
محمد أحمد عبد العزيز
Maison d'édition
دار الجيل
Édition
١٤٠٨ هـ
Année de publication
١٩٨٨ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
مَقْصُودَ السَّلَفِ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى هَذَا الْمِقْدَارِ مِنَ الْحَدِيثِ هُوَ الرَّدُّ عَلَى الْخَوَارِجِ وَمَنْ تابعهم من المعتزلة الذين أنكروا خروج أحد من النار بعد دخولها يذكرون هَذَا الْقَدْرَ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ النَّصُّ الصَّرِيحُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنَ الْبِدْعَةِ الْمُخَالِفَةِ لِلْأَحَادِيثِ، وَقَدْ جَاءَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ النَّاسَ يَذْهَبُونَ إِلَى آدَمَ ثُمَّ إِلَى نُوحٍ ثم إلى إبراهيم وموسى وعيسى، ثُمَّ يَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَذْهَبُ فَيَسْجُدُ لِلَّهِ تَحْتَ الْعَرْشِ فِي مكان يقال له الفحص فيقول الله ما شأنك؟ وهو أَعْلَمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"فَأَقُولُ: يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ فَشَفِّعْنِي فِي خلقك فاقض بينهم، فيقول الله: قد شفعتك، قال: فأرفع رأسي فأقف مع الناس ثم ذكر انشقاق السموات وتنزل الملائكة والغمام ثم مجيء الرب تعالى لفصل القضاء والكروبيون والملائكة المقربون يسبحون بأنواع التسبيح قَالَ: فَيَضَعُ اللَّهُ كُرْسِيَّهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أرض ثم يقول: إني أَنْصَتُّ لَكُمْ مُنْذُ خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا أسمع أقوالكم وأرى أعمالكم فَأَنْصِتُوا لِي، فَإِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ وَصُحُفُكُمْ تُقْرَأُ عليكم فمن وجد منكم خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فلا يلومن إلا نفسه".
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ علي بن الحسن زَيْنِ الْعَابِدِينَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَدَّ اللَّهُ الْأَرْضَ مَدَّ الْأَدِيمِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِبَشَرٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى، وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ ﷿، وَاللَّهِ مَا رَآهُ قَبْلَهَا فَأَقُولُ أَيْ رَبِّ إِنَّ هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّكَ أرسلته لي فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقَ ثُمَّ أَشْفَعُ، فَأَقُولُ يَا رب عبادك الذين عبدوك والذين لم يعبدوك فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ أَيْ وُقُوفٌ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ أَيِ النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَى صَعِيدٍ وَاحِدٍ
1 / 372