353

La fin des troubles et des calamités

النهاية في الفتن والملاحم

Enquêteur

محمد أحمد عبد العزيز

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

١٤٠٨ هـ

Année de publication

١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
نجدها ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغد ما كانت، وأكبره، وأسمنه، وأسره وأكثره وأنشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطأه كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا، وَتَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قرن بقرنها، إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا، أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ".
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا تَقْدِيرَ ذَلِكَ١ الْيَوْمِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١ القدر: التقدير.
يوم القيامة طويل عسير على العصاة وهو على أهل التقوى غير طويل ولا عسير
ثُمَّ لَا يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ إِلَّا عَلَى الَّذِي لَا يُغْفَرُ لَهُ، فَأَمَّا مَنْ غُفِرَ له ذنبه من المؤمنين، فأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ محمد بن حكيم، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
"يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كَقَدْرِ ما بين الظهر إلى العصر" ثُمَّ قَالَ: هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ.
وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حدَّثَنِي عبد الله بن عمر، ابن علي الجوهري بمرو، حدثنا يحيى بن سويد بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا.

1 / 361