510

Nayl Maarib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Enquêteur

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Maison d'édition

مكتبة الفلاح

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
وتُكره لفقيرٍ. قال جماعة: له وارثٌ محتاج.
وتصح ممن لا وارِثَ له بجميع مالِهِ.
(وتُباح له) أي للفقير (إن كانُوا) أي ورثته (أغنياءَ).
(وتجب) الوصية (على من عليه حقٌّ بلا بينّة).
(وتحرم) الوصية (على من له وارث) غيرُ زوجٍ أو زوجةٍ (١) (بزائدٍ على الثلث) لأجنبيٍّ، (ولوارثٍ بشيءٍ) مطلقًا. ولا فرق في ذلك بين وجودِ الوصيةِ في حال صحة الموصِي أو مرضه.
(وتصحُّ) هذه الوصيةُ المحرمة (وتَقِفُ على إجازةِ الورثة،) لأن المنع من ذلك إنما هو لحق الورثة، فإذا رَضُوا بإسقاطِهِ جاز.
(والاعتبار بِكَوْنِ من وُصِّيَ) له وصيةٌ، (أو وُهِبَ له) من قبل مريضٍ هبةٌ (وارثًا أوْ لا عند الموت) أي موت الموصي. فمن أوصى لأحَدِ إخوته، ثم حَدَثَ له ولد، صحت الوصيَّةُ للموصى له لِإنه عند الموت ليس بوارثٍ.
ومن أوصى لأخِيهِ بشيءٍ، وللموصي ولد، فماتَ قبله، وُقِفَتْ على إجازة بقيّة الورثة.
(و) الاعتبار (بالإِجازة) للوصيةِ من قبل الورثة (أو الردّ) منهم (بعده) أي بعد الموت. وما قَبْلَ ذلك من ردٍّ أو إجازةٍ لا عبرة به. قال في الإِنصاف: فهذا المذهب. (فإن امتنعَ الموصى له بعد موتِ الموصي من القبول ومن الردّ، حُكِمَ عَليهِ بالردّ وسَقَطَ حقُّه) من الوصية.

(١) أما من كان له زوج أو زوجة، فلأنهما لا يرد عليهما، لا تمتنع الوصية بما زاد عن فرضها. حتى لو أوصت امرأة بكل مالها، ورد زوجها الوصية، بطلت في حقه وهو الثلث، لأن له نصف الثلثين وللموصى له الباقي وهو الثلثان. وإن كان الوصي رجلًا لا يرثه غير زوجته، فردت الوصية، بطلت في السدس لأن لها ربع الثلثين (ش المنتهى ٥٤٠/ ٢).

2 / 39