394

Nayl Maarib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Enquêteur

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Maison d'édition

مكتبة الفلاح

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
أخذَ مغصوبًا) من غاصبِهِ (ليحفظَهُ لربّه) لأن في ذلك إعانةً على ردّ الحقِّ إلى مستحقِّه.
(ومن بلغ) من ذكرٍ أو أنثى حالَ كونِهِ (رشيدًا، أو بلغ مجنونًا ثم عَقَلَ ورَشَدَ انفكَّ الحجرُ عنه) بلا حكمِ حاكمٍ بفكِّهِ.
أما كونُه ينفكّ عن الأوَّل، فلقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾، ولأنَّ الحَجْرَ عليه إنما كان لعجزِهِ عن التصرّف في مالِهِ على وجهِ المصلحةِ، حفظًا له، وببلوغِهِ رشيدًا يقدِرُ على ذلك، فيزول الحجرُ بزوالِ سبَبِهِ.
وأما كونُهُ ينفكُّ عن الثاني فلأنَّ الحجرَ عليه لجنونِهِ فإذا زالَ وجب زوالُ الحجرِ لزوالَ علَّتَهُ.
(ودُفِعَ إليهِ) أي إلى من قلنا ينفكّ الحجر عنه (مالُهُ) لقوله تعالى. ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ ينفكُّ الحجرُ عنهما (قبل ذلك) أي البلوغِ والعقلِ مع الرُّشْدِ (بحالٍ) ولو صارا شَيْخَيْنِ.
[علامات البلوغ]
(وبلوغُ الذَّكَر) يحصُل (بـ) واحدٍ من (ثلاثةِ أشياء.):
أشار للأوّل بقوله: (إما بالإِمْنَاءِ) أي بإنزالِ المنيّ يَقَظَةً أو منامًا، باحتلامٍ أو جِماعٍ أو غير ذلك.
وًأشار للثاني بقوله: (أو بتمامِ خمسَ عشْرَةَ سنةً) أي استكمالِها.
وأشار للثالث بقوله: أو نباتِ شعرٍ خشِنٍ) وهو الذي استُحِقَّ أخذُه بالموسى (حول قُبُلِهِ) دون الزَّغَبِ الضعيف، لأنه ينبت للصغير.
(وبلوغ الأنثى) يحصل (بذلك) الذي يحصل به البلوغ لِلذَّكَرِ، (و) تزيد عليه (بالحيضِ.)

1 / 399