310

Nayl Maarib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Enquêteur

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Maison d'édition

مكتبة الفلاح

Édition

الأولى

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
(وسن له) أي للمهدي (الأكلُ من هدي التطوّعِ) لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ وأقلُ أحوالِ الأمْرِ الاستحبابِ، والمستحب أن يأكل اليَسِيرَ.
(و) له الأكل (من أضحيتِهِ)، وله التزود والأكل كثيرًا (ولو واجبةً.)
ولا يأكل من هديٍ واجبِ، ولو كان إيجابهُ بِنَذْرٍ أو تعيينٍ، (ويجوزُ) الأكلُ (من) دمِ (المتعةِ وَالقِرانِ).
(ويجب) على المضحي (أن يتصدقَ بأقلِّ ما يَقَعُ عليه اسمُ اللَّحْمِ) فإن أكلها كلَّها ضمن أقلَّ ما يقع عليه اسم اللحم، بمثلِهِ لَحْمًا.
(ويعتبر تمليكُ الفقيرِ، فلا يكفي إطعامُهُ) كالواجِبِ في الكفارة، ومن مات بعد ذبحِهَا قامَ وارِثُهُ مقامَهُ في الأكْلِ والصَّدَقَةِ والإِهداء.
(والسنة أن يأكُلَ من أُضْحِيَتِهِ ثُلُثَها، ويهديَ ثلثها، ويتصدق بثلثها) نصّ عليه، لقول ابن عمر: الهدايَا والضحايَا ثُلُثٌ لَكَ، وثُلُثٌ لأهلك، وثلثٌ للمساكين، لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وأَطْعِمُوا القَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ فالقانع السائِلِ، والمعتَرُّ الذي يعتريك، أي يعترضُ لك لتطعمه ولا يسأَلُ. وقال إبراهيم وقتادة: القانِعُ الجالِسُ في بيتِهِ المتعفّف، يقْنَعُ بما يُعطى ولا يَسْألُ، والمعْتَرّ السائل.
(ويحرُمُ بيعُ شيءٍ منها) أي الذبيحة، هديًا كانت أو أضحيةً، ولو كانت تطوُّعًا، لأنها تعيّنَتْ بالذبح (حتَّى) إنه يحرم عليه أن يبيع شيئًا (من شعرها وجلدها) وجُلها، بل ينتفع بذلك، أو يتصدَّق به.
(ولا يعطِي الجزارَ بأجْرَتِهِ منها شيئًا) للخَبَرِ، ولأنَهُ بيعٌ لبعْضِ لحمِها، ولا يصح. (وله إعطاؤُه) منها (صدقةً وهديةً) لأنه في ذلك كغيرِهِ، بل هو أولى، لأنه باشَرَهَا وتاقَتْ نَفْسُهُ إليها.

1 / 315