أربعًا ثم سجد للسهو – يريد: قبل السلام، على قول ابن القاسم – ثم أوتر.
ومن (كتاب ابن المواز)، ومن أوتر، ثم شك، هل شفع وتره أم لا، فقيل: يسلم ويسجد لسهوه. وقيل: يأتي بوتر آخر. وهو أحب إلي، وليس كمن زاد في المكتوبة ركعة، وهو كمن زاد في النافلة ثالثة، فليتمها أربعا، أو كمن زاد في صلاة السفر ركعة، فليتم أربعة، ثم يعيد في الوقت.
وفي الجزء الثالث باب في الوتر، فيه بقية القول فيه.
ومن (المجموعة)، قال ابن القاسم: ومن تنفل، فزاد ثالثة، فأحب إلي أن يرجع، ما لم يرفع رأسه منها. واختلف فيه قول مالك، فإن رفع رأسه تم أربعة، وسجد قبل السلام. وقال أشهب: يسجد بعد السلام. وليس ذلك بواجب. وروى علي، عن مالك، أنه يسجد بعد السلام.
قال علي، عن مالك، في من لم يدر في النافلة، أصلى ركعة أو ركعتين، فبنى على ركعة، فلما صلى ثانية أيقن أنها ثالثة، فليأت برابعة، ويسجد بعد السلام.
قال علي، عن مالك: ولو قام من اثنتين، فلم يجلس، رجع، ما لم يركع ثالثة، فإذا ركع، زاد رابعة، وسجد قبل السلام.
ومن (العتبية)، عن سحنون، عن ابن القاسم: ومن سها عن السلام في النافلة حتى طال ذلك، وتحدث، فأحب إلي أن يعيدها. يريد السجود للسهو. قال سحنون: لاختلاف الناس، وأرى أن يسجد متى ما ذكر، ولا يحدث سلاما؛ لأن طول حديثه كالسلام، لأنه لو دخل بعد طول حديثه في مكتوبة بأثرها، لم