624

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

التَّرْجيح باعتبار حَال الرَّاوي
هذا شروعٌ من المؤلف في تَعْداد وجوه الترجيح، وقوله: "باعتبار حال الراوي" يعني باعتبار السَّنَد. واعلم أن المؤلف لم يتعرض للترجيح بين المرجِّحات إذا اجتمع منها اثنان فأكثر، ولم يذكر ذلك أحد من الأصوليين بل ذكروا أن التنصيص على جميعها مما يمتنع، لأنه يؤدي إلى التطويل جدًّا، والمدار فيها على ما يغلب على ظن المجتهد ترجيحه.
٨٧٣ - قد جاءَ في المرجِّحات بالسنَدْ ... علُوُّه والزَّيْدُ في الحفظِ يُعَدْ
يعني أن العلوَّ في السند مرجح على مقابله، والعلو فيه هو: قلة الوسائط بين من رواه المجتهد عنه وبين النبي ﷺ؛ لأن قلة الوسائط يقل معها احتمال النسيان والاشتباه والزيادة والنقصان.
وقوله: "والزَّيْد. . " إلخ، يعني أن الراوي الأحفظ تُقَدَّم روايته على رواية الحافظ. وقوله: "بالسند" أي باعتبار السند (^١)، وسَنَد الحديث طريقه الموصلة إلى المتن، والمراد بالطريق الرواة، والإسناد ذِكْر تلك الطريق، وقد يُطلق كل من السند والإسناد على الآخر. وقوله: "يعد" أي يعد الزَّيْد في الحِفْظ من المرجحات.
٨٧٤ - والفقهُ واللُّغةُ والنحوُ وَرَعْ ... وضبطُه وفطنةٌ فَقْدُ البِدَعْ
هذه المتعاطفات بالرفع عطفًا على "علوه"، يعني أن رواية الفقيه

(^١) الأصل: المسند!

2 / 600