623

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

والقطعيّ (^١) هو المتأخر فإنه يُنسخ به الظنيُّ المتقدم، وهو مفهوم مما تقدم، وذكره (^٢) المؤلف ليدل بمفهومه على أن القطعي لو كان هو المتقدم لم ينسخه الظنيّ؛ لأن الأقوى لا يُرْفع بما هو أضعف منه (^٣). أما القطعي العقليّ فلا يعارضه الظنيّ لانتفاء الظن ضرورة عند القطع بنقيضه. وقوله: "يُقدَّم" بالبناء للمفعول، و"مشعرٌ" بصيغة اسم الفاعل وهو نائب فاعل "يقدم".
٨٧٢ - ذو القطعِ في الجهل لديْهِم مُعْتبر ... وإن يَعُمَّ واحدٌ فقد غَبَرْ
يعني أنه إذا تقابل قطعي وظنيٌّ وجُهِل المتقدِّم منهما فالمعتبر القطعي، وقوله: "وإن يعم واحد" يعني أن كل ما تقدم إنما هو فيما إذا تساوى الدليلان في العمومِ والخصوص، فإن كان أحدهما أعمَّ من الآخر مطلقًا أو من وجه فقد "غَبَر" أي تقدم حكمه في مبحث الخاص حيث قال في العموم المطلق: إنه يُقْصَر على بعض الأفراد، وما أخرجه الدليل الخاصُّ منها فهو خارج كما قال (^٤): "قَصْر الذي عم. . " إلخ، وقال (^٥): "وهو حجة لدى الأكثر إن. . " إلخ. وقال (^٦) في العموم من وجه: "وإن يك العموم من وجه ظهر. . " إلخ.

(^١) الأصل: فالقطعي!
(^٢) الأصل: وذكر!
(^٣) تقدم في النسخ (ص/ ٢٩٦ حاشية ٢) أنه لا مانع من أن ينسخ الأضعف -إن ثبت- الأقوى.
(^٤) البيت رقم (٣٨٢).
(^٥) البيت رقم (٣٩٢).
(^٦) البيت رقم (٤٣١).

2 / 599

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud | Usul