374

Le Nasikh et le Mansukh

الناسخ والمنسوخ

Enquêteur

د. محمد عبد السلام محمد

Maison d'édition

مكتبة الفلاح

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٨

Lieu d'édition

الكويت

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [العنكبوت: ٤٦] قَالَ: " نَسَخَتْهَا: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩]
⦗٦١٦⦘ " وَالْقَوْلُ الثَّانِي قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: " لَا يُجَادِلُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ إِذَا أَسْلَمُوا لَعَلَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ فَيَكُونُ كَمَا قَالُوا: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠] مَنْ أَقَامَ عَلَى الْكُفْرِ يُجَادِلُ وَيُقَالُ لَهُ الشَّرُّ " وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ قَوْلُ مُجَاهِدٍ ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [العنكبوت: ٤٦] «مَنْ قَاتَلَ وَلَمْ يُعْطِ الْجِزْيَةَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَمَنْ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ احْتَجَّ بِأَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَقَوْلُ مُجَاهِدٍ حَسَنٌ لِأَنَّ أَحْكَامَ اللَّهِ ﷿ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهَا إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ إِلَّا بِخَبَرٍ يَقْطَعُ الْعُذْرَ أَوْ حُجَّةٍ مِنْ مَعْقُولٍ فَيَكُونُ الْمَعْنَى وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالْقَوْلِ الْجَمِيلِ أَيْ بِالدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى حُجَجِهِ وَإِذَا حَدَّثُوكُمْ بِحَدِيثٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالُوا فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ فَهَذَا الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّهُ

1 / 615