Le Nasikh et le Mansukh
الناسخ والمنسوخ
Enquêteur
د. محمد عبد السلام محمد
Maison d'édition
مكتبة الفلاح
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٨
Lieu d'édition
الكويت
بَابُ التَّرْغِيبِ فِي تَعَلُّمِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْأَنْبَارِيُّ، بِالْأَنْبَارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ ⦗٤٨⦘: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَجُلٌ يُخَوِّفُ النَّاسَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: رَجُلٌ يُذَكِّرُ النَّاسَ، فَقَالَ: لَيْسَ بِرَجُلٍ يُذَكِّرُ النَّاسَ وَلَكِنَّهُ يَقُولُ: أَنَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ فَاعْرِفُونِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ فَقَالَ: لَا قَالَ: فَاخْرُجْ مِنْ مَسْجِدِنَا وَلَا تُذَكِّرْ فِيهِ
1 / 47
قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي ⦗٤٩⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: انْتَهَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِلَى رَجُلٍ يَقُصُّ فَقَالَ: «أَعَلِمْتَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ»
1 / 48
أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ دَيْسَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِرَجُلٍ يَقُصُّ فَقَالَ «أَعَرَفْتَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ»
قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ ⦗٥٠⦘ وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩] قَالَ: «الْمَعْرِفَةُ بِالْقُرْآنِ نَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ وَمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ وَمُقَدَّمِهِ وَمُؤَخَّرِهِ وَحَرَامِهِ وَحَلَالِهِ وَأَمْثَالِهِ»
1 / 49
قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ⦗٥١⦘، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقَاصٍّ يَقُصُّ فَرَكَلَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: " أَتَدْرِي مَا النَّاسِخُ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ قَالَ: لَا قَالَ: «هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ»
1 / 50
قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ دَيْسَمٍ، عَنْ مُوسَى، عَنْ أَبِي هِلَالٍ الرَّاسِبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا، وَحُدِّثْتُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " إِنَّمَا يُفْتِي النَّاسَ أَحَدُ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ يَعْلَمُ مَنْسُوخَ الْقُرْآنِ وَذَلِكَ عُمَرُ، وَرَجُلٌ قَاضٍ لَا يَجِدُ مِنَ الْقَضَاءِ بُدًّا، وَرَجُلٌ مُتَكَلِّفٌ فَلَسْتُ بِالرَّجُلَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ وَأَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ الثَّالِثَ "
قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ دَيْسَمٍ، عَنْ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا، ﵇ ⦗٥٢⦘ دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ فَرَأَى قَاصًّا يَقُصُّ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالُوا: رَجُلٌ مُحَدِّثٌ، قَالَ: " إِنَّ هَذَا يَقُولُ: اعْرِفُونِي سَلُوهُ هَلْ يَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ " فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: «لَا تُحَدِّثْ»
1 / 51
بَابُ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي الَّذِي يَنْسَخُ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذَا خَمْسَةُ أَقْوَالٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَنْسَخُ الْقُرْآنَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ وَهَذَا قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَنْسَخُ الْقُرْآنَ الْقُرْآنُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَنْسَخَهُ السُّنَّةُ وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي جَمَاعَةٍ مَعَهُ وَقَالَ قَوْمٌ: يَنْسَخُ السُّنَّةَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ وَقَالَ قَوْمٌ: تَنْسَخُ السُّنَّةُ السُّنَّةَ وَلَا يَنْسَخُهَا الْقُرْآنُ وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ: قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: الْأَقْوَالُ قَدْ تَقَابَلَتْ فَلَا أَحْكُمُ عَلَى أَحَدِهَا بِالْآخَرِ قَالَ أَبْو جَعْفَرٍ: وَحُجَّةُ أَصْحَابِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي أَنَّ الْقُرْآنَ يُنْسَخُ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَلْيَحَذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور
1 / 53
: ٦٣] وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] الْآيَةُ وَقَدْ أَجْمَعَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ إِذَا نَزَلَ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ فَفَسَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَيَّنَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْقُرْآنِ الْمَتْلُوِّ فَكَذَا سَبِيلُ النَّسْخِ وَاحْتَجُّوا بِآيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ تَأَوَّلُوهَا عَلَى نَسْخِ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ سَتَمُرُّ فِي السُّوَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ: لَا يَنْسَخُ الْقُرْآنَ إِلَّا قُرْآنٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي﴾ [يونس: ١٥] وَأَصْحَابُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَقُولُونَ: لَمْ يَنْسَخْهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَلَكِنَّهُ بِوَحْيٍ غَيْرِ الْقُرْآنِ وَهَكَذَا سَبِيلُ الْأَحْكَامِ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى
وَقَدْ رَوَى الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] " نَجْعَلُ مَكَانَهَا أَنْفَعَ لَكُمْ مِنْهَا وَأَخَفَّ عَلَيْكُمْ ﴿أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] فِي الْمَنْفَعَةِ ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] يَقُولُ: أَوْ نَتْرُكُهَا كَمَا هِيَ فَلَا نَنْسَخُهَا " وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ الْقَوْلِ الثَّالِثِ فِي أَنَّ السُّنَّةَ لَا يَنْسَخُهَا إِلَّا سُنَّةٌ بِأَنَّ السُّنَّةَ هِيَ الْمُبَيِّنَةُ لِلْقُرْآنِ فَلَا يَنْسَخُهَا، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْمُبَيِّنُ نُبُوَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْآمِرُ بِطَاعَتِهِ فَكَيْفَ لَا يَنْسَخُ قَوْلُهُ؟ ⦗٥٥⦘ وَفِي هَذَا أَشْيَاءُ قَاطِعَةٌ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تُرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] فَنُسِخُ بِهَذَا مَا فَارَقَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُشْرِكِينَ
1 / 54
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمِنْ هَذَا أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَهْلٍ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْيَهُودَ، جَاءُوا إِلَى رَسُولِ ⦗٥٦⦘ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا إِنَّ رَجُلًا مِنَّا وَامْرَأَةً زَنَيَا فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟» قَالُوا: نَجْلِدُهُمْ وَيُفْضَحُونَ فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا لَلرَّجْمَ فَذَهَبُوا فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَهَا فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ قَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُهُ يُجْنِئُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ حَكَى أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّهُ يُقَالُ: جَنَأَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ إِذَا أَكَبَّ عَلَيْهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ جَنَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ: «طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ فِي الزُّنَاةِ شَيْءٌ ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ فِعْلَهُ هَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٥] وَمَا بَعْدَهُ
1 / 55
بَابُ أَصْلِ النَّسْخِ وَاشْتِقَاقِهِ " اشْتِقَاقُ النَّسْخِ مِنْ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُقَالُ: نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ إِذَا أَزَالَتْهُ وَحَلَّتْ مَحَلَّهُ، وَنَظِيرُ هَذَا ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ [الحج: ٥٢] وَالْآخَرُ مِنْ نَسَخْتُ الْكِتَابَ إِذَا نَقَلْتُهُ مِنْ نُسْخَةٍ، وَعَلَى هَذَا النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ حَلَالًا إِلَى مُدَّةٍ ثُمَّ يُنْسَخَ فَيُجْعَلَ حَرَامًا أَوْ يَكُونَ حَرَامًا فَيُجْعَلَ حَلَالًا أَوْ يَكُونَ مَحْظُورًا فَيُجْعَلَ مُبَاحًا أَوْ مُبَاحًا فَيُجْعَلَ مَحْظُورًا، يَكُونُ هَذَا فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْحَظْرِ وَالْإِطْلَاقِ وَالْإِبَاحَةِ وَالَمَنْعِ
1 / 57
بَابُ النَّسْخِ عَلَى كَمْ يَكُونُ مِنْ ضَرْبٍ أَكْثَرُ النَّسْخِ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا أَنْ يَزَالُ الْحُكْمُ بِنَقْلِ الْعِبَادِ عَنْهُ مُشْتَقٌّ مِنْ نَسَخْتُ الْكِتَابَ وَيَبْقَى الْمَنْسُوخُ مَتْلُوًّا
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] قَالَ: «نُزِيلُ حُكْمَهَا وَنُثْبِتُ خَطَّهَا» وَنَسْخٌ ثَانٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:
1 / 58