334

Le Nasikh et le Mansukh

الناسخ والمنسوخ

Enquêteur

د. محمد عبد السلام محمد

Maison d'édition

مكتبة الفلاح

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٨

Lieu d'édition

الكويت

سَلَّمْتَ الْكَرْمَ إِلَى صَاحِبِهِ وَالْغَنَمَ إِلَى صَاحِبِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
كَمَا قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ،: «أَنَّ نَاقَةً، لِآلِ الْبَرَاءِ أَفْسَدَتْ نَبْتًا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عَلَى أَهْلِ الثِّمَارِ حَفِظَهَا بِالنَّهَارِ وَضَمَّنَ أَصْحَابَ الْمَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ»
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ،: أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ⦗٥٥٩⦘ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ فَدَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَكُلِّمَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ بِاللَّيْلِ " فَهَذَا حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ حُكْمِ نَبِيَّيْنِ قَبْلَهُ بِالتَّضْمِينِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: «لَا ضَمَانَ» وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ كَانَ مَالِكٌ قَدْ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، أَنَّ نَاقَةً، لِآلِ الْبَرَاءِ فَصَارَ مَقْطُوعًا فَقَدْ رَوَاهُ مَنْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ مُتَّصِلًا لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِيسَى نَبِيلَانِ جَلِيلَا الْمِقْدَارِ وَقَدْ تَابَعَهُمَا الْأَوْزَاعِيُّ فَلَا مَعْنَى لِمُعَارَضَةِ الْأَئِمَّةِ فِيمَا رَوَوْا بِغَيْرِهِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ [الأنبياء: ٧٨] وَعَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ لَا حُكْمَ فِيهِ وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» لَيْسَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ لِأَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ مَنْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ عَلَى رَاكِبِ الدَّابَّةِ مَا أَصَابَتْ بِيَدَيْهَا فَقَدْ صَحَّ أَنَّ الْمَعْنَىَ الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى صَاحِبِهَا حِفْظُهَا فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ حِفْظُهَا فَلَيْسَتْ بِجَبَّارٍ وَقَدْ حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مَا أَفْسَدَتْهُ بِاللَّيْلِ إِذَنْ جُبَارًا وَالْجُبَارُ الْهَدَرُ الَّذِي لَا شَيْءَ فِيهِ وَقَدْ حَكَمَ دَاوُدُ وسُلَيْمَانُ بِمَا ذَكَرْنَا فَمَدَحَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩]

1 / 558