201

Réfutation de al-Darimi contre al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Enquêteur

رشيد بن حسن الألمعي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Année de publication

١٩٩٨م

نقل الْمعَارض عَن المريسي تَأْوِيل الْيَدَيْنِ وَالرَّدّ عَلَيْهِ:
فَرَوَى الْمُعَارِضُ عَنْ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ قِرَاءَةً مِنْهُ بِزَعْمِهِ -وَزَعَمَ أَنَّ بشر قَالَ لَهُ: ارْوِهِ عَنِّي- أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله اللَّهِ لِإِبْلِيسَ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ١ فَادَّعَى أَنَّ بِشْرًا قَالَ: يَعْنِي اللَّهَ بِذَلِكَ: أَنِّي وَلِيتُ خَلْقَهُ وَقَوله: ﴿بِيَدَيَّ﴾ تَأْكِيدٌ لِلْخَلْقِ، لَا أَنَّهُ خَلَقَهُ بِيَدٍ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمَرِيسِيِّ الْجَاهِلِ بِاللَّهِ وَبِآيَاتِهِ: فَهَلْ عَلِمْتَ شَيْئًا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ وَلِيَ خَلْقَ ذَلِكَ غَيْرَهُ، حَتَّى خَصَّ آدَمَ مِنْ بَيْنِهِمْ أَنَّهُ وَلِيَ خَلْقَهُ من غير مَسِيس بِيَدِهِ فسمه٢؟ وَإِلَّا فَمَنِ ادَّعَى أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَلِ خَلْقَ شَيْءٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ٣ فَقَدْ كَفَرَ غَيْرَ أَنَّهُ وَلِيَ خَلْقَ الْأَشْيَاءِ بِأَمْرِهِ، وَقَوْلِهِ، وَإِرَادَتِهِ، وَوَلِيَ خَلْقَ آدَمَ بيد مَسِيسًا٤ لَمْ يَخْلُقْ ذَا رُوحٍ بِيَدَيْهِ٥ غَيْرَهُ، فَلِذَلِكَ٦ خَصَّهُ٧ وَفَضَّلَهُ، وَشَرَّفَ بِذَلِكَ ذِكْرَهُ، لَوْلَا ذَلِكَ مَا كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ مِنْ ذَلِك على

١ سُورَة ص، آيَة "٧٥".
٢ فِي ط، س، ش "فمسه".
٣ فِي س، ش، "صغر أَو كثر".
٤ قَالَ حَامِد الفقي فِي تَعْلِيقه على المطبوعة ص”٢٥": "لَفْظَة الْمَسِيس والمس لَا نعرفها وَردت فِي الْقُرْآن وَلَا فِي الحَدِيث بل نقُول: خلقه بيدَيْهِ، على مَا يعلم الله ويليق بِذَاتِهِ الْعلية. وَلَا نعلم الْكَيْفِيَّة وَلَا نزيد على مَا ورد" قلت: وَمَا ذكره الشَّيْخ حَامِد هُوَ الْحق الَّذِي لَا يَنْبَغِي الْعُدُول عَنهُ حَتَّى يثبت مَا يدل على ذَلِك.
٥ فِي ط، س، ش "بِيَدِهِ".
٦ فِي س "فَذَلِك".
٧ فِي ط، س، ش "خصّه بِهِ".

1 / 230