200

Réfutation de al-Darimi contre al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

Enquêteur

رشيد بن حسن الألمعي

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Année de publication

١٩٩٨م

إِلَى رَبِّهِ يَدْعُوهُ فِي السَّمَاءِ دُونَ مَا سِوَاهَا١، فَكُلُّ أَحَدٍ بِاللَّهِ وَبِمَكَانِهِ أَعْلَمُ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ٢.
ثُمَّ انْتَدَبَ الْمُعَارِضُ لِتِلْكَ٣ الصِّفَاتِ الَّتِي أَلَّفَهَا وَعَدَّدَهَا فِي كِتَابِهِ: مِنَ الْوَجْهِ، وَالسَّمْعِ، وَالْبَصَرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، يَتَأَوَّلُهَا، وَيَحْكُمُ عَلَى اللَّهِ٤ وَرَسُولِهِ فِيهَا حَرْفًا بَعْدَ حَرْفٍ، وَشَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، تَحَكُّمُ بِشْرِ بْنِ غِيَاثٍ الْمَرِيسِيِّ، لَا يَعْتَمِدُ فِيهَا على إِمَام أقدمه، مِنْهُ٥، وَلَا أَرْشَدَ مِنْهُ عِنْدَهُ فَاغْتَنَمْنَا ذَلِكَ مِنْهَا، إِذْ صَرَّحَ بِاسْمِهِ، وَسَلَّمَ فِيهَا بِحُكْمِهِ٦.
لَمَّا أَنَّ الْكَلِمَةَ قَدِ اجْتَمَعَتْ مِنْ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ فِي كُفْرِهِ، وَهُتُوكِ٧ سِتْرِهِ وَافْتِضَاحِهِ فِي مِصْرِهِ٨ وَفِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ سَمِعُوا بِذِكْرِهِ.

١ حتي البهمية العجماء ترفع رَأسهَا إِلَى السَّمَاء إِذا أَصَابَهَا ضيم من أحد لما فطرها الله عَلَيْهِ من معرفَة رَبهَا وَأَنه فِي الْعُلُوّ.
٢ الْجَهْمِية، تقدّمت ص"١٣٨".
٣ فِي س "الْملك" وَمَا فِي الأَصْل أوضح.
٤ فِي ط، س، ش "وعَلى رَسُوله".
٥ فِي س "أقدر مِنْهُ".
٦ فِي ط، س، ش "لحكمه".
٧ قَالَ ابْن مَنْظُور فِي لِسَان الْعَرَب، إعداد وتصنيف يُوسُف خياط ٣/ ٦٧٨ مَادَّة "هتك": "الهتك": خرق السّتْر عَمَّا وَرَاءه، وَالِاسْم الهتكة، بِالضَّمِّ والهتيكة: الفضيحة. والهتك أَن تجذب ستر فتقطعه من مَوْضِعه أَو تشق مِنْهُ طَائِفَة يرى مَا وَرَاءه، وَلذَلِك يُقَال: هتك الله ستر الْفَاجِر. وَرجل مهتوك السّتْر: مُتَهَتِّكَة. وتهتك: افتضح" انْتهى بِتَصَرُّف.
٨ قَالَ بن مَنْظُور فِي لِسَان الْعَرَب، إعداد وتصنيف يُوسُف خياط، ٣/ ٤٩٣ مَادَّة "مصر": "عَن ابْن السراج، والمصر، وَاحِد الْأَمْصَار. والمصر الكورة، وَالْجمع أَمْصَار، ومصَّروا الْمَوْضُوع: جَعَلُوهُ مصرا. وتمصر الْمَكَان: صَار مصرا. ومصر مَدِينَة بِعَينهَا، سمت بذلك لتمصرها" انْتهى بِتَصَرُّف.

1 / 229