Vos recherches récentes apparaîtront ici
La Voie de l'Éloquence
al-Sharif al-Radi (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
(870
يا جابر، من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه، فمن قام لله فيها بما يجب عرضها(1) للدوام والبقاء، ومن لم يقم لله فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء.
363. وروى ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبدالرحمن بن أبي ليلى الفقيه. وكان ممن خرج لقتال الحجاج مع ابن الاشعث. أنه قال فيما كان يحض به الناس على الجهاد: إني سمعت عليا(عليه السلام) يقول يوم لقينا أهل الشام:
أيها المؤمنون، إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرىء(2)، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى، وقام على الطريق، ونور في قلبه اليقين.
364. وقد قال(عليه السلام) في كلام غير هذا يجري هذا المجرى: فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه فذلك المستكمل لخصال الخير، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير (871
Page 870