Vos recherches récentes apparaîtront ici
La Voie de l'Éloquence
al-Sharif al-Radi (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
(837
6. وفي حديثه(عليه السلام): إن الرجل إذا كان له الدين الظنون يجب عليه أن يزكيه لما مضى إذا قبضه. فالظنون: الذي لايعلم صاحبه أيقبضه من الذي هو عليه أم لا، فكأنه الذي يظن به، فمرة يرجوه مرة لا يرجوه.
وهو من أفصح الكلام، وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظنون، وعلى ذلك قول الاعشى:
ما يجعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر
مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصي والماهر
والجد: البئر، والظنون: التي لا يدرى هل فيها ماء أم لا.
7. وفي حديثه(عليه السلام): أنه شيع جيشا يغزيه فقال : اعذبوا(1) عن النساء ما استطعتم. ومعناه: اصدفوا عن ذكر النساء وشغل القلب بهن، وامتنعوا من المقاربة لهن، لان ذلك يفت(2) في عضد الحمية، ويقدح في معاقد العزيمة(3)، ويكسر عن(4) العدو(5)، ويلفت عن الابعاد في الغزو، وكل من امتنع من شيء فقد أعذب عنه، والعاذب والعذوب: الممتنع من الاكل والشرب.
Page 837