831

(836

والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير، وهو من أفصح الكنايات عن هذا الامر وأغربها.

يقول: فاذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها، إذا كانوا محرما، مثل الاخوة والاعمام،بتزويجها إن أرادوا ذلك.

والحقاق: محاقة الام للعصبة في المرأة، وهو الجدال والخصومة، وقول كل واحد منهما للاخر: أنا أحق منك بهذا، ويقال منه: حاققته حقاقا، مثل جادلته جدالا.

وقد قيل: إن نص الحقاق بلوغ العقل، وهو الادراك، لانه(عليه السلام) إنما أراد منتهى الامر الذي تجب فيه الحقوق والاحكام، ومن رواه: «نص الحقائق» فإنماأراد جمع حقيقة.

هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام.

والذي عندي: أن المراد بنص الحقاق ها هنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في حقوقها، تشبيها بالحقاق من الابل، وهي جمع حقة وحق، وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة، وعند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره، ونصه في السير، والحقائق أيضا: جمع حقة.

فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد، وهذا أشبه بطريقة العرب من المعنى المذكور أولا. 5. وفي حديثه(عليه السلام): إن الايمان يبدو لمظة في القلب، كلما ازداد الايمان ازدادت اللمظة. اللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض، ومنه قيل فرس ألمظ: إذا كان بجحفلته(1) شيء من البياض.

Page 836