حتى يشتد الامر ويستجمع، فنقوى على وضع الحق مواضعه.
فقالوا: بل نداويه بالمكابرة(1)!
فأبوا حتى جنحت الحرب(2) وركدت(3)، ووقدت(4) نيرانها وحمشت(5).
فلما ضرستنا(6) وإياهم، ووضعت مخالبها فينا وفيهم، أجابوا عند ذلك إلى الذي دعوناهم إليه، فأجبناهم إلى ما دعوا، وسارعناهم(7) إلى ما طلبوا، حتى استبانت عليهم الحجة، وانقطعت منهم المعذرة.
فمن تم على ذلك منهم فهو الذي أنقذه الله من الهلكة، ومن لج وتمادى فهو الراكس(8) الذي ران الله على قلبه(9) ، وصارت دائرة السوء على رأسه.