Vos recherches récentes apparaîtront ici
La Voie de l'Éloquence
al-Sharif al-Radi (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
[ 54 ] ومن كتاب كتبه(عليه السلام) إلى طلحة والزبير، مع عمران بن الحصين الخزاعي
وقد ذكره أبو جعفر الاسكافي في كتاب المقامات
أما بعد، فقد علمتما، وإن كتمتما، أني لم أرد الناس حتى أرادوني، ولم أبايعهم حتى بايعوني، وإنكما ممن أرادني وبايعني، وإن العامة لم تبايعني لسلطان غاصب، ولا لعرض(1) حاضر، فإن كنتما بايعتماني طائعين، فارجعا وتوبا إلى الله من قريب، وإن كنتما بايعتماني كارهين، فقد جعلتما لي عليكما السبيل(2) بإظهاركما الطاعة، وإسراركما المعصية، ولعمري ما كنتما بأحق المهاجرين بالتقية والكتمان، وإن دفعكما هذا الامر من قبل أن تدخلا فيه، كان أوسع عليكما من خروجكما منه، بعد إقراركما به.
وقد زعمتما أني قتلت عثمان، فبيني وبينكما من تخلف عني وعنكما من أهل المدينة، ثم يلزم كل امرىء بقدر ما احتمل.
فارجعا أيها الشيخان عن رأيكما، فإن الان أعظم أمركما العار، من قبل أن يجتمع العار والنار،السلام.
Page 731