Vos recherches récentes apparaîtront ici
La Voie de l'Éloquence
al-Sharif al-Radi (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
البادرة(1)، وتأخير السطوة، حتى يسكن غضبك فتملك الاختيار، ولن تحكم ذلك من نفسك حتى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربك.
والواجب عليك أن تتذكر ما مضى لمن تقدمك: من حكومة عادلة، أو سنة فاضلة، أو أثر عن نبينا(صلى الله عليه وآله) أوفريضة في كتاب الله، فتقتدي بما شاهدت مما عملنا به فيها، وتجتهد لنفسك في اتباع ما عهدت إليك في عهدي هذا، واستوثقت به من الحجة لنفسي عليك، لكيلا تكون لك علة عند تسرع نفسك إلى هواها، فلن يعصم من السوء ولا يوفق للخير إلا الله تعالى.
وقد كان فيما عهد إلي رسوله(عليه السلام) في وصاياه: "تحضيضا على الصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم"، فبذلك أختم لك ما عهد، ولا قوة إلا بالله العظيم.
ومن هذا العهد وهو آخره:
وأنا أسأل الله بسعة رحمته، وعظيم قدرته على إعطاء كل رغبة، أن يوفقني وإياك لما فيه رضاه من الاقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه، مع حسن الثناء في العباد، وجميل الاثر في البلاد، وتمام النعمة، وتضعيف الكرامة(2)، وأن يختم لي ولك بالسعادة والشهادة، إنا إليه راغبون، والسلام على رسول الله كثيرا.
Page 730