709

ثلموا أمانتك(1).

ثم تفقد أعمالهم، وابعث العيون(2) من أهل الصدق والوفاء عليهم، فإن تعاهدك في السر لامورهم حدوة لهم(3) على استعمال الامانة، والرفق بالرعية.

وتحفظ من الاعوان، فإن أحد منهم بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها عليه عندك أخبار عيونك، اكتفيت بذلك شاهدا، فبسطت عليه العقوبة في بدنه، وأخذته بما أصاب من عمله، ثم نصبته بمقام المذلة، ووسمته بالخيانة، وقلدته عار التهمة.

وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله، فإن في صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن سواهم، ولا صلاح لمن سواهم إلا بهم، لان الناس كلهم عيال على الخراج وأهله.

وليكن نظرك في عمارة الارض أبلغ من نظرك في استجلاب(4) الخراج، لان ذلك لا يدرك إلا بالعمارة، ومن طلب الخراج بغير عمارة ( 713 )

Page 712