فانظر في ذلك نظرا بليغا، فإن هذا الدين قد كان أسيرا في أيدي الاشرار، يعمل فيه بالهوى، وتطلب به الدنيا.
ثم انظر في أمور عمالك، فاستعملهم اختبارا(1)، ولا تولهم محاباة(2) وأثرة(3)، فإنهما جماع من شعب الجور والخيانة(4).
وتوخ(5) منهم أهل التجربة والحياء، من أهل البيوتات الصالحة، والقدم(6) في الاسلام المتقدمة، فإنهم أكرم أخلاقا، وأصح أعراضا، وأقل في المطامع إشرافا، وأبلغ في عواقب الامور نظرا.
ثم أسبغ عليهم الارزاق(7)، فإن ذلك قوة لهم على استصلاح أنفسهم، وغنى لهم عن تناول ما تحت أيديهم، وحجة عليهم إن خالفوا أمرك أو ( 712 )