Vos recherches récentes apparaîtront ici
La Voie de l'Éloquence
al-Sharif al-Radi (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
( 696 )
أمره بتقوى الله، وإيثار طاعته، واتباع ما أمر به في كتابه: من فرائضه وسننه، التي لا يسعد أحد إلا باتباعها، ولا يشقى إلا مع جحودها وإضاعتها، وأن ينصر الله سبحانه بيده وقلبه ولسانه، فإنه، جل اسمه، قد تكفل بنصر من نصره، وإعزاز من أعزه.
وأمره أن يكسر نفسه عند الشهوات، ويزعها(1) عند الجمحات(2)، فإن النفس أمارة بالسوء، إلا ما رحم الله.
ثم اعلم يا مالك، أني قد وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك، من عدل وجور، وأن الناس ينظرون من أمورك فى مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك، ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم،إنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده.
فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح، فاملك هواك، وشح بنفسك(3) عما لا يحل لك، فإن الشح بالنفس الانصاف منها فيما أحببت وكرهت.
وأشعر قلبك الرحمة للرعية، والمحبة لهم، واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين، وإما ( 697 )
Page 696